عرفات: فئات تأتمر من الخارج سعت للوقيعة بين السلطة ومصر, وفد من المعارضة الفلسطينية إلى القاهرة للتأكيد على عمق العلاقات

هاجم الرئيس الفلسطيني عناصر خارجة عن الصف الوطني وتأتمر من الخارج, ونفى وجود اي خلافات مع القيادة المصرية والرئيس حسني مبارك, واشاد بالدور المصري المساند للقضية الفلسطينية, في وقت يعد وفد من المعارضة الفلسطينية في دمشق لزيارة دمشق للتنصل من بيانات زائفة هاجمت القاهرة وسط حملة صحفية من الجانبين تنبذ الفئات التي تسعى لتعكير صفو العلاقات. وحول ما تردد عن مظاهرات فلسطينية بعد القمة العربية قال عرفات (فى حديث لقطاع الاخبار بالتلفزيون المصرى اذيع امس ضمن فقرات برنامج صباح الخير يامصر) ان هناك محاولات من بعض القوى المتطرفة الموجودة فى العالم العربى وهذا ماتعودنا عليه وليس فقط بعد انعقاد القمة العربية. وأضاف ان الرئيس مبارك تكرم بالدعوة الى عقد القمة العربية وبذل فيها جهدا كبيرا واستطاع من اجل وقف نزيف الدماء الفلسطينية ومن أجل فلسطين ان يدعو العرب الذين لم يجتمعوا منذ سنوات مؤكدا انها كانت خطوة قوية ونبيلة وقومية من جانب الرئيس مبارك. وقال ان هناك (للأسف) فى العالم العربى قوى تأتمر بأوامر خارجية مثلما حدث اثناء وبعد انعقاد القمة العربية فى القاهرة مشيرا الى محاولة بعض المتطرفين الاساءة لمؤتمر القمة الذى عقد فى القاهرة. واستنكر الرئيس الفلسطينى ماقام به بعض المتطرفين من نزع صور للقادة العرب المجتمعين فى مؤتمر القمة. وحول الاجراءات التى قامت السلطة الفلسطينية باتخاذها لمواجهة الخارجين على القانون ومن احرقوا العلم المصرى والاعلام العربية. قال عرفات انه يتم حاليا محاكمتهم امام محكمة امن الدولة الفلسطينية فى أكثر من مكان وتم اتخاذ اجراءات سريعة وفورية معهم.. واكد ان السلطة الفسطينية لا تسامح بهذا. وردا على سؤال حول حقيقة ما يذكره بعض الفلسطينيين من تعرضه لضغوط سياسية من المسئولين المصريين لقبول اوضاع يرفضها الفلسطينيون قال عرفات (لايجوز ان يطرح مثل هذا السؤال لأن مابيننا وبين الرئيس (المبارك) حسنى مبارك وبين اخواننا فى الحكومة المصرية وبيننا وبين القادة سواء القادة الرسميين أو القادة الشعبيين فى مصر والحمد لله اواصر من المحبة والاخوة والصداقة التى جمعتنا عبرالاحداث التى توالت على امتنا العربية وعلى الشعب الفلسطينى وعلى القضية الفلسطينية). وأضاف (اننا نتشاور باستمرار) وهذا فخر لنا (مع كثير من قادة امتنا العربية وقادة امتنا الاسلامية ومع اصدقائنا فى العالم ). وجدد الرئيس عرفات شكره وتقديره للرئيس مبارك لاهتمامه بالقضية الفلسطينية واستماعه الدائم لنا عندما نتشاور معه ونسأله الرأى حيث يقول لنا رأيه بقوة وصراحة ومحبة. وحول ما اشيع عن خلاف وقع بين الرئيس عرفات والرئيس مبارك حول بعض النقاط فى قمة شرم الشيخ وماهى نقاط الخلاف وكيف تم حسمها.. نفى الرئيس عرفات وجود أى خلافات مطلقا. وقال ان المشكلة كانت مع الوفد الاسرائيلى وجزء من الوفد الامريكى الذى كان منحازا للوفد الاسرائيلى. من جهته قال بسام ابوشريف مستشار الرئيس الفلسطينى ان مصر لعبت دورا قوميا فى الدفاع عن الامة العربية وبذل التضحيات الجسام فى الدفاع عنها كما ساندت ودعمت بكل السبل ثورة الشعب الفلسطينى على الصعيد الوطنى والقومى والدولى واننا نشعر بأن مصر هى سندنا وهى الحصن المنيع الذى نستند اليه فى نضالنا لانتزاع حقوقنا. وفي خطوة تعد الاخيرة لتطويق سحابة الصيف المصرية الفلسطينية الطارئة ترتب وفود من الفصائل الفلسطينية المعارضة لعملية السلام مع اسرائيل والتي تتخذ من دمشق مقرا لاقامتها للقيام بزيارات قريبة لمصر تلتقي خلالها وكبار المسئولين المصريين في القاهرة. وتجمع زيارات تلك الوفود والمنتظر ان ترأسها قيادات هامة لهذه الفصائل, هدفين من هذه الزيارات الاول نقل تأكيدات جديدة باسم هذه الفصائل إلى مصر اعتزازها بدور مصر المحوري في عملية السلام, ومناصرة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الاسرائيلي, وايضاح النقاط التي اثارت اللبس اثر صدور بيانات مجهولة التوقيع في دمشق نسبت إلى الجبهات الفلسطينية تندد بمواقف القيادة السياسية المصرية, وما زعمته هذه البيانات من ضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقبول بقمة شرم الشيخ وبيانها الختامي. اما الهدف الثاني فهو التحاور حول مصير القضية الفلسطينية في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي العدواني للشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة والاطلاع على خطة التحرك العربي في المرحلة المقبلة من خلال مصر التي ترأس القمة العربية حاليا لتنفيذ مقررات قمة القاهرة العربية غير العادية سواء على صعيد دعم الانتفاضة الفلسطينية هناك أو على الصعيد السياسي بانزال عقوبات عربية على اسرائيل بفرض مقاطعة عربية عليها ووقف عمليات التطبيع والتحرك صوب واشنطن والاتحاد الاوروبي من اجل اجبار اسرائيل على وقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني الاعزل. ونوهت مصادر في القاهرة إلى انه ليس من المستبعد ان تشهد القاهرة خلال وجود وفود الفصائل الفلسطينية حوارات فلسطينية فلسطينية جديدة تستهدف وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة يقودها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وهو ما تسعى اليه القاهرة في هذه المرحلة باعتبار ان ذلك خطوة هامة في صالح الشعب الفلسطيني وقضيته المصيرية. في الوقت نفسه نفت مصادر القاهرة المطلعة وجود اي تأثير سلبي من صدور هذه البيانات على صعيد العلاقات المصرية السورية وقالت ان مصر تتعامل وفق مبدأ رفض سياسة خلط الاوراق وان صدورها في دمشق لا يعني وجود مسئولية سورية مباشرة أو غير مباشرة عنها. وفي هذه الاثناء اكدت صحيفتا (الاهرام) و(الاخبار) ان العلاقات الاخوية بين مصر وفلسطين قيادة وحكومة وشعبا علاقات مصيرية لا يمكن ان تمس بها فئة ضالة هنا أو هناك. واشارت الصحيفتان إلى وقوف مصر في كل لحظة في خندق واحد إلى جانب الحق الفلسطيني العادل والمشروع في تقرير مصيره وازالة العدوان واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وبالتوازي أبرزت الصحف الفلسطينية امس لقاء الرئيسين المصري والفلسطينى فى شرم الشيخ, واكدت ان اللقاء يعكس حرص الرئيس مبارك على دعم القضية الفلسطينية فى هذه الظروف الصعبة التى يمر بها الشعب الفلسطينى من جراء العدوان والحصار والاغلاق الذى يتعرض له الشعب والارض الفلسطينية. كما أكدت الصحف على عمق العلاقات المصرية الفلسطينية واعتبار هذه العلاقات نموذجا للعلاقات الاستراتيجية بحكم الجغرافيا والتاريخ والنسب والدم والقرب. القاهرة ـ مكتب (البيان):

طباعة Email
تعليقات

تعليقات