كشف مصدر رفيع المستوى بهيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض لـ (البيان) ان الحكومة السودانية وافقت على بعض المقترحات التي قدمها تجمع المعارضة بواسطة الرئيس الاريتري اسياسي افورقي في اطار المساعي التي تبذلها اريتريا لانهاء الأزمة السودانية. واضاف المصدر بأن الحكومة تحفظت على بعض المقترحات بينما اقترحت مبادئ جديدة لانهاء الازمة وقال علي احمد السيد المحامي العائد لتوه من اسمرة ان الحكومة وافقت على المسعى الاريتري واكدت على الحل السياسي الشامل واقامة حكومة انتقالية حددتها لمدة سنتين اضافة الى اقامة المؤتمر الدستوري بينما اقترحت بأن تتحمل اريتريا المساعي المتعلقة بدمج المبادرتين المصرية الليبية المشتركة ومبادرة (ايجاد) وكذلك الاسراع بالتفاوض المباشر بين الحكومة والتجمع المعارض. واوضح علي السيد أن الحكومة لم تتحمس لمقترح الدستور الانتقالي وترى انه من الأصوب خلال هذه الفترة تجزئة الحل السياسي بحيث تكون هناك منابر متعددة لحل الازمة السودانية الامر الذي يعني استمرار التفاوض من خلال المبادرتين المصرية الليبية وايجاد. واضاف بأن تجمع المعارضة اعتبر هذا الرد بمثابة تحفظ على مقترحاته خاصة وان التجمع يصر على توحيد المنابر كما يصر على ان تكون الفترة الانتقالية اربعة اعوام واشار بأن الحكومة الاريترية طرحت ردود الحكومة على هيئة قيادة التجمع التي رأت بأنه يجب على الحكومة ان تبدي جدية واضحة نحو الحل السياسي الشامل باعادة الديمقراطية والحرية اولاً قبل التفاوض المباشر بين الطرفين كما رأت هيئة القيادة بأن اي لقاء بينها والحكومة يجب ان يتم خلال هذه المرحلة عبر الوسيط الاريتري خاصة وانها مصرة على مسألة الحريات واشار الى ان التجمع والحكومة ما زالا في مرحلة اللقاءات الاستكشافية ولم يصلا الى مرحلة التفاوض المباشر بعد خاصة وان الحكومة اصرت على اجراء الانتخابات. وقال علي السيد بأن تجمع المعارضة لا يسعى على الاطلاق لاقتسام السلطة بينه والحكومة واضاف ان من يروج لذلك هم دعاة الحلول الجزئية وشدد على تمسك التجمع بالتوصل الى حل سياسي شامل يفضي الى حكومة قومية انتقالية بدستور مؤقت على ان يتم في نهاية الفترة الانتقالية الاستفتاء حول تقرير المصير, واشار الى ان الحكومة الاريترية مطلعة على هذه المبادئ التي ضمنتها في مساعيها لحل الأزمة بصورة شاملة. الى ذلك اوضح د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات لوكالة الانباء السودانية ان الحكومة تتابع الاجتماعات الجارية في اسمرة بين الحكومة الاريترية وقيادة التجمع المعارض للوصول لحلول سلمية للقضايا في السودان وقال ان نتائج الاجتماعات ستتضح اكثر في الفترة المقبلة وعلى ضوئها سيتم تحديد الخطوة التالية المطلوبة سواء من قبل الحكومة او التجمع او اريتريا. الخرطوم ــ الحاج الموز: