ارجأ حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان برئاسة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية امر البت في امر التعديلات الدستورية التي من المتوقع ان يتم عرضها في الاستفتاء عبر الهيئة العامة للانتخابات الى اجتماع لاحق بعد ان احتدم حولها خلاف واسع داخل الهيئة القيادية في الحزب الحاكم. وبرز في الاجتماع الاخير اتجاهان داخل الحكومة حول طريقة عرضها حيث رأت مجموعة بين قيادات الحزب الحاكم ان يتم عرضها للاستفتاء مباشرة من قبل الشعب بينما طالبت مجموعة اخرى بارجائها الى حين الفراغ من انتخابات المجلس الوطني (البرلمان) مما حدا بالحزب الحاكم لدعوة المكتب القيادي الى اجتماع طارئ الجمعة المقبل لحسم الموضوع قبل بدء الانتخابات. وكان النائب الاول لرئيس الجمهورية قد عقد اجتماعاً مطولاً امس الاول مع الدكتور ابراهيم احمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر تناول الكيفية التي يمكن عبرها ادخال التعديلات الدستورية. واظهر ابراهيم احمد عمر في تصريحات صحفية اعقبت اجتماعه بنائب الرئيس ميلاً خاصاً لعرض التعديلات عبر الاستفتاء ووصفه بأنه اجراء دستوري وسليم وبه قدر من المؤسسية ونفى ان تكون هناك خلافات داخل الحكومة حول قضية التعديلات وقال ان الرأي الغالب هو طرحها عبر الاستفتاء لكن الدكتور لام اكول وزير النقل وعضو المكتب القيادي في حزب المؤتمر الوطني اكد ان التباين موجود وتمثل ذلك في وجود اتجاه يرى ضرورة الاستفتاء وآخر يدعو لعرض التعديلات على البرلمان واكد اكول في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس الاول بمكتبه بأن اجهزة الحزب ملزمة باحترام قرارات المؤتمر العام والذي اقر اجازة التعديلات عبر الاستفتاء مع التأكيد على ان المؤتمر العام اقر في توصياته بانتخاب ولاة الولايات مباشرة من الشعب مع اعطاء رئيس الجمهورية صلاحية اعفائه وفق شروط معينة. وقال لام اكول ان اجهزة الحزب ما زالت عاجزة عن تنفيذ قرارات المؤتمر العام والذي توقع ان لا يتجاوزها قرار المكتب القيادي. وكان الحزب الحاكم اعلن ان الجهات المختصة بصياغة التعديلات توصلت الى صيغة توازن بين الابقاء على صلاحيات رئيس الجمهورية في تعيين الولاة وتلبية المقترحات الداعية لاشراك المواطنين. من ناحية اخرى قال عبدالمنعم الزين النحاس رئيس هيئة الانتخابات في تصريحات صحفية امس ان الهيئة لم تتلق حتى الآن مشروع التعديلات المقترحة في رئاسة الجمهورية وقال ان الهيئة لا تمانع في حالة استلامها التعديلات المقترحة على الدستور ان تقوم بعرضها على الشعب مع اعطاء الحق الكامل للمعارضين لها في تفنيد حججهم سلباً او ايجاباً. وقال النحاس ان الهيئة قد فتحت باب الترشيحات لرئاسة الجمهورية في العاصمة والولايات منذ الخامس والعشرين من هذا الشهر حتى الـ 16 من نوفمبر المقبل الا انه عاد واكد ان الهيئة لم تتسلم حتى الآن اي طلبات لترشيحات من قبل القوى السياسية الاخرى المنافسة الا انه اكد انه سيحدث ذلك خلال الايام المقبلة. وقال النحاس ان تحديد عدد الدوائر الجغرافية سيتم حسب الكثافة السكانية في كل ولاية وناشد المواطنين بالتعامل بايجابية في تضمين اسمائهم في السجل الانتخابي لضمان المشاركة في الانتخابات والاستفتاء. وفي سؤال عن حضور مراقبين من الخارج للانتخابات المقبلة اكد النحاس ان الهيئة لم تتلق حتى الآن رداً قاطعاً من قبل الجهات العربية والافريقية التي اتصلت بها سواء كان ذلك من قبل جامعة الدول العربية او منظمة الوحدة الافريقية او اتحاد البرلمانات مشيراً الى تعويل الهيئة اكثر على الرقابة من قبل الشعب واجهزة الاعلام المحلية والدولية. الخرطوم ــ التيجاني السيد: