الترابي لـ (البيان): معركتنا مع النظام لم تبدأ بعد

اعتبر الزعيم الاسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي المنشق عن الحكومة ان معركته مع حلفائه السابقين لم تبدأ بعد بينما واصلت الحكومة هجومها العنيف على الغزل المتبادل بينه والحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق. واعتبرت قيادات حكومية اتصالات الترابي مع قرنق خيانة عظمى. وقال البروفيسور ابراهيم احمد عمر الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم ان الوقت الذي بدأ فيه حزب الترابي الترويج لاتصالاته مع قرنق لم يتزامن صدفة مع الانتصارات التي حققتها القوات الحكومية في شرق السودان والتي توجت بتحرير همشكوريب بل اريد منها الانتقاص من هذه الانتصارات والتقليل منها. ومضى عمر قائلاً لـ (البيان) ان اي محاولة للانتقاص من هذا النصر هي خيانة عظمى للمبادئ التي ظل يحملها هؤلاء الرجال منذ نعوم اظافرهم وكنا نحسب انها مستمرة حتى اليوم ودعا ابراهيم الى التفريق ما بين الحوار الذي تجريه الحكومة مع (حركة التمرد) والحديث عن مزايا لقرنق لا نحسب انه يتمتع بها. واستدرك: (وان كانت الدعوة للحوار والتحاور هي حق لكل تنظيم سياسي حر مسالم ولكن ان تتبنى خطاً مناوئاً لمصالح البلاد العليا بما يهدد استقرارها وسلامتها هذا ما لا توافق عليه الوطنية المحضة. وبدورها واصلت حكمات حسن سيد احمد القيادية البارزة بالحزب الحاكم والنائبة السابقة للامين العام للمؤتمر الوطني ما بدأه الامين العام قائلة: (ان ما نقرؤه ونسمع به الآن امر لا يصدق ولا يعقل بل لا يشبه د. الترابي الذي نعرفه) .. واردفت: (لا حول ولا قوة الا بالله) ونحن نتمنى بكل صدق ان يكون كل الذي نسمع به (لتهويش) السياسي فقط والا ستكون العواقب وخيمة وقاسية على الشعب السوداني. ورغم كل تلك الاحتجاجات اظهر الترابي قوة واصراراً على موقفه وهو يعلن لـ (البيان) ان معركته مع النظام لم تبدأ بعد وقال: قيادة حزبنا حتى الآن لم تتبن اي خيار محدد لازاحة النظام وكل ما تقوم به الآن هو استغلال فقط للهامش المحدود من الحريات المتاح لها) وقال: نحن لم نعلن اي توجيه لقواعدنا بالانتقاص من هذه الحكومة وكل الذي حدث في الايام السابقة كان بحثاً لقضايا معلومة ومعروفة للجميع حاولت الحكومة ان تستغلها لتزج بقيادات المؤتمر الشعبي في السجون. ومضى الترابي يقول: (اننا لم نقل بأن حزبنا سيقود انتفاضة شعبية لكي نأتي اليوم ونقول اننا فشلنا ويجب علينا ان نستبدل الخيار. ولكن متى ما تعذر علينا العمل بحرية ووصلنا الى طريق مسدود فلن نتهاون في اقتلاع حقنا بالقوة. وزاد ان معركتنا مع الحكومة لم تبدأ لان اصل المعركة يقوم على انتزاع حريتنا ونفى الترابي بشدة ان يكون حديثه عن قيادة حزبه لحملة مضادة للانتخابات هو توجيه مبطن لقواعده بتخريب العملية الانتخابية. وقال اننا لن نلجأ للعنف او التخريب لأن منهج الحزب الذي يقوم على التدافع بالحسنى, لا يقر العنف. الخرطوم ــ عثمان فضل الله:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات