على الرغم من ان قرارات القمة العربية الطارئة لم تكن بمستوى طموحات الشارع العربي الا ان اقرار انشاء صندوق الاقصى وصندوق دعم اسر الشهداء لاقى ترحيبا كبيرا في اوساط المثقفين باعتبار ان هذا القرار العملي يدعم الصمود الفلسطيني في القدس ويعزز انتفاضة الاقصى. وقال فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان انشاء صندوق الاقصى هو اهم انجاز يتحقق منذ بداية الصراع لدعم عروبة القدس والحفاظ على هويتها الاسلامية. واضاف: كما تعلمون فان القدس تتعرض منذ العام 1967 لخطر التهويد تحت الاحتلال وقامت اسرائيل بالاستيلاء على عدد من البيوت والمرافق, كما اشترت املاكا من بعض الكنائس لزيادة حجم وجودها في القدس بهدف القضاء على عروبتها مع مرور الزمن. وقال ولكن حينما يتولى (صندوق الاقصى) تمويل خطط تثبيت الوجود العربي ـ الاسلامي في المدينة عن طريق مساعدة السكان العرب الاصليين في البقاء بمنحهم منازل أو مساعدتهم على ترميم منازلهم بدلا من الرحيل إلى مدن اخرى خارج القدس فان ذلك سيساعد بالتأكيد على افشال المخطط الاسرائيلي الرامي لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الفلسطينيين. وذكر فيصل الحسيني اننا بحاجة منذ زمن طويل لدعم مادي للمؤسسات التعليمية والاكاديمية مثل مراكز ودور الثقافة والمتاحف والمدارس والكليات والمكتبات العامة ورياض الاطفال لكي تواصل رسالتها في القدس باعتبار ان هذه المؤسسات هي الوجه المعبر عن الهوية العربية للقدس, ولاشك انها تواجه متاعب مالية ومضايقات من حكومة اسرائيل بهدف اغلاقها وحرمان السكان العرب من خدماتها. وقال: ان (صندوق الاقصى) سيوفر كذلك التمويل المالي اللازم لصيانة المقدسات الاسلامية في القدس وترميمها وحمايتها من عوامل المناخ أو دنس الاحتلال ومحاولاته التي لا تنقطع للنيل من هذه المقدسات, وتوفير الحماية والحراسة لها على مدار الساعة لاننا لم نعد نأمن جانب قطعان المستوطنين والمتطرفين الصهاينة. وخلص فيصل الحسيني إلى القول: ان صندوق الاقصى سيكون صمام الامان للحفاظ على الهوية العربية والاسلامية لمدينة القدس وسوف يعزز الصمود الفلسطيني في المدينة التي يتهددها خطر التهويد والتقسيم والاحتلال. وقال توجد لدينا في القدس اكثر من 65 مؤسسة ثقافية بارزة في القدس تنتظر الدعم والتمويل لمواصلة النهوض برسالتها بعدما كانت مهددة بالافلاس والاغلاق وها هي الفرصة العظيمة قد لاحت لكي تقوم هذه المؤسسات مع غيرها بردع كافة محاولات اسرائيل الرامية لطمس هوية القدس العربية والاسلامية. أبوظبي ــ جمال المجايدة: