بدأ المستشار الألماني جيرهارد شرويدر زيارته للعاصمة الأردنية أمس بعد اختتامه زيارة بيروت ليومين عرض خلالها التوسط لتبادل الأسرى بين اسرائيل وحزب الله وسط تأكيد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان بوسع أوروبا ان تلعب دورا مكملا للدور الأمريكي في السلام. وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المستشار الألماني عرض عليه خلال لقائهما أمس ايجاد حل لقضية الجنود الاسرائيليين الأسرى في لبنان. وعلق بري موضحا: ان مسألة تبادل الأسرى والمعتقلين جرت معالجتها عرضيا مع شرويدر, وقد أبلغناه ان لبنان والمقاومة يرحبان بأية وساطة على أساس مبادلة الجنود الذين اعتقلوا على الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا والعقيد في بيروت) باللبنانيين المعتقلين في اسرائيل, وبباقي المعتقلين في السجون الاسرائيلية, مضيفا القول: لقد لمست لدى شرويدر رغبة في تحفظ على الإعلان عن الأمر. وأكد الحريري مجددا ان لبنان لا يعتبر اسرائيل التزمت بالقرار 425 ما دامت مزارع شبعا اللبنانية محتلة. وكان شرويدر التقى أمس الأول الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس وزرائه رفيق الحريري ومد فترة زيارته لبيروت بناء على طلب الأخير. وقال شرويدر الليلة قبل الماضية (من المهم جدا تطبيق الاتفاقات التي تم التوصل اليها في شرم الشيخ من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ومن الضروري العودة الى طاولة المفاوضات لاستئناف عملية السلام ودعمها. واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري اتفقنا على انه في حال وجود اي مبادرة جديدة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون فان هذا يستحق دعمنا بشكل كبير. وتطرق شرويدر خلال مأدبة عشاء اقامها له الحريري امس الاحد الى انشاء جامعة المانية في بيروت قائلا بما ان التعليم هو اساس المستقبل والجيل الجديد فانني احيي التعاون مع لبنان في مجال التدريب المهني المبني على المستقبل وخصوصا انشاء جامعة مشتركة على الطريق الالماني في هذا المجال. واضاف ان مباحثاته مع المسئولين اللبنانيين فتحت آفاقا لتطوير وتعميق العلاقات الطيبة التي تربط بلدينا ونحن نرحب بصفة خاصاً بالتعاون مع المؤسسات والشركات الالمانية والالتزام الصناعي الالماني في لبنان. واشار شرويدر الى استعداد بلاده لدعم رغبة لبنان في الاسراع بعملية اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي. وقال الحريري في حديث مع وكالة الانباء الالمانية عقب مباحثاته مع المستشار الالماني الزائر نعلم جميعا إن الولايات المتحدة لاعب رئيسي في عملية السلام, لكن أوروبا بوسعها أن تقوم بدور مهم أيضا وأن يكون دورها مكملاً للدور الامريكي, غير أنه ليس بإمكان أوروبا أن تحل محل الولايات المتحدة بالطبع. وأشار إلى أن المنطقة تجتاز مرحلة حرجة من تاريخها وأن حلم التوصل إلى سلام يبدو مستحيلا, خاصة عندما نرى الاطفال الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاما يقتلون في مواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي. وقال رئيس وزراء لبنان إن ألمانيا بلد مهم في أوروبا ويمكنها أن تلعب دورا حيويا وهاما في تشجيع ودفع السلام في منطقة الشرق الاوسط. وقال نحن نضع آمالا عريضة على أصدقائنا وفي مقدمتهم ألمانيا من أجل جعل السلام أملا ممكنا. وأضاف الحريري ورغم كل شئ فإننا نؤمن جميعا بأن الحرب لن تحل أي مشكلة في المنطقة وإنما ستؤدي إلى تفاقمها وتعقيدها أكثر. بيروت ـ وليد زهر الدين: