تعززت أمس فرص تشكيل حكومة الحرب الاسرائيلية بقبول ايهود باراك منح الارهابي ارييل شارون (فيتو) مشروطاً على عملية السلام مع الفلسطينيين بالتزامن مع جولة أوروبية لوزير خارجيته بالوكالة شلومو بن عامي لحشد الضغوط على ياسر عرفات. وأعلن ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي عن موافقته لإعطاء شارون زعيم حزب الليكود حق الاعتراض (الفيتو) على قرارات الحكومة في الكثير من الموضوعات والقضايا السياسية الجوهرية. وأفاد راديو اسرائيل أمس ان الوزير بنيامين بن اليعازر ونائب الليكود مائير شتريت توصلا الليلة قبل الماضية إلى بلورة صيغة جديدة للبند المتعلق بالفيتو. وأكد الراديو ان هذه الصيغة اقترنت بموافقة باراك والتي تنص على ان المواضيع التي تقدم إلى الحكومة كمشروعات قرارات يجب ان تقدم بمعرفة شارون باستثناء فرصة التوصل إلى اتفاق خاصة تلك الموضوعات المتعلقة بالمفاوضات وتهيؤ اسرائيل في حالة إعلان أحادي الجانب عن دولة فلسطينية وتطبيق فصل أحادي الجانب بمبادرة اسرائيل. وأعلن بن اليعازر أمس بذلنا كل ما في وسعنا لوضع وثيقة حل وسط ترضي الطرفين ولكن هناك مشكلة لان الليكود يريد التخلي عن عملية السلام مع الفلسطينيين. واضاف اننا نسعى الى الوحدة الوطنية ولكن ينقصنا عنصر وحيد لتستكمل وهو قرار شارون وباراك. وقد كلف باراك بن اليعازر التفاوض حول شروط تشكيل حكومة طوارئ مع النائب الليكودي مائير شتريت الذي يمثل شارون. وشكك بن اليعازر من جهة اخرى بدعم حزب شاس اليهودي المتشدد الذي اقترح على باراك مساندة حكومته بنوابه السبعة عشر بدون الانضمام اليها وذلك خلال وضع الطوارئ الوطنية الذي تسببت فيه الانتفاضة الفلسطينية منذ 28 سبتمبر. وقال ايضا ان شاس يشك في الطوارئ وما نريده هو ارساء الاستقرار لمواجهة وضع يجبرنا على نشر دبابات للرد على طلقات (الفلسطينيين) على (حي) جيلو في المستوطنة اليهودية الواقعة في القطاع الشرقي المحتل من القدس. قالت الاذاعة العبرية ان وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي بدأ أمس جولة تشمل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة. وذكرت الاذاعة ان بن عامي الذي توجه فجر أمس الى باريس سيجري فى العاصمة الفرنسية محادثات مع كبار المسئولين الفرنسيين. وأضافت انه سيلتقي فى باريس وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ووزير خارجية اسبانيا جوزيف بيكا ورئيس الاتحاد الاوروبي رومانو برودي. وقالت ان بن عامي سيقوم بزيارة بريطانيا حيث يلتقي رئيس الوزراء توني بلير قبل ان يتوجه الى واشنطن لاجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ساندي بيرجر تتركز على سبل وقف الانتفاضة الفلسطينية واستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين. واضافت الاذاعة ان بن عامي سيطلب من القادة الاوروبيين والامريكيين ممارسة نفوذهم على عرفات لحمله على عدم الاقدام على الاعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بشكل احادي الجانب نظرا لان مثل هذه الخطوة ستلاقي ردا اسرائيليا قد يتمثل بتطبيق خطة الفصل عن مناطق السلطة. لكن الصحف الاسرائيلية قالت أمس ان بن عامي لن يلتقي مسئولين فرنسيين خلال جولته هذه ما يعكس التوتر القائم حاليا بين باريس وتل أبيب. الوكالات القدس ـ (البيان):