دخلت الحملة الانتخابية الرئاسية الامريكية مرحلتها الاخيرة وسط تذبذب غير مسبوق لنتائج استطلاعات الرأي, حيث اظهر المرشح الجمهوري جورج بوش بعضا من مظاهر الثقة لتقدمه على منافسه الديمقراطي آل جور بثلاث نقاط, والذي اضطر إلى تعديل جدول جولاته للتركيز على الولايات التي لم تحسم خيارها وهي واشنطن, ويسكونسون, واريجون, كاليفورنيا, الينوى ومينسوتا, فيما تتحول الحملة إلى تلاسن عدائي وهجوم وتجريح بين المرشحين. وتقدم بوش ثلاث نقاط على منافسه الديمقراطي آل جور حسب الاستطلاع اليومي الذي اجرته رويترز بالتعاون مع (ام.اس.ان.بي.سي) امس الاول في حين اظهرت استطلاعات منفصلة اجريت في تسع ولايات حاسمة ان السباق نحو الرئاسة يمكن ان ينتهي لصالح اي من المرشحين. وتقدم جور بسبع نقاط في فلوريدا والتي يعتقد معظم المحللين بانه لا مناص امام بوش للفوز في هذه الولاية. كما حقق بوش تقدما بتسع نقاط في ولاية ويسكونسون وبسبع نقاط في الينوي. وحقق بالكاد تقدما في ولايتي واشنطن وميشجان. واعلن كبار المساعدين المقربين من آل جور انهم سارعوا الى اجراء تغييرات جوهرية فى جدول اعمال جولات وتنقلات المرشحين بهدف التركيز على الولايات التى لم تبد حتى الان دعما هائلا وواضحا لاى من المتنافسين وهى واشنطن ويسكونسون واريجون وكاليفورنيا والينوى ومينسوتا. ويعتزم بوش خلال الاسبوع الاخير من هذه الحملة الانتخابية الضارية على الطعن بسجل منافسه الديمقراطى جور المؤيد لاقامة حكومة هالة ومبذرة فيما يعتزم الاخير التركيز على ادانة مواقف بوش التى تتفق وتخدم المصالح الخاصة للشركات الامريكية الكبيرة وخاصة شركات النفط. ويزعم جور فى خطاباته واعلاناته السياسية بأن هناك شعورا متزايدا من جانب الناخبين الامريكيين على ان بوش غير مؤهل وغير مناسب لاحتلال منصب رئيس الجمهورية وان سجل انجازاته السياسية المتواضع كحاكم لولاية تكساس قد اثبت ضعف مصداقيته وقدراته القيادية. ويشيد عدد كبير من الصحف الامريكية فى مقالاتها الافتتاحية بالخبرة الواسعة التى يتمتع بها جور فى الشئون السياسية والحكومية وسجله المتصل بحماية البيئة والسيطرة على الاسلحة فيما يشيد عدد اخر من الصحف الامريكية بشخصية وعقلية بوش التى تقوم على الاعتدال والمصالحة والتوفيق بين الاطراف المتخاصمة دون التفريط بالمبادىء والقيم الادبية التى يتمسك بها. ويقول جيمس ثيربر رئيس مركز الكونجرس للدراسات الخاصة بالشئون الرئاسية (إن هذه أكثر انتخابات منذ عهد (الرئيس الراحل جون) كيندي 1960 بالنسبة لتعادل فرص المرشحين حتى الان). وقال للتدليل على ذلك إن 95 في المئة من عدد الناخبين الامريكيين يقولون أنهم اتخذوا قرارهم, ويبقى بالتالي خمسة في المائة لم يقرروا بعد. وطبقا لتقديرات ثيربر فان كلا من جور وبوش لديه 150 صوتا من المجمع الانتخابي لكن لابد ان يحصل الفائز على 270 صوتا وهذه الاصوات هي التي ستحدد من سيكون رئيس أمريكا المقبل لذلك التنافس الان على حث الناخبين المترددين التوجه إلى الادلاء بأصواتهم يوم السابع من نوفمبر المقبل.
