وسط اجواء مرتبكة وتلميحات من نواب الاقلية الارمنية بمقاطعتها, اقرت حكومة رفيق الحريري في اجتماعها الثاني امس بيانها الوزاري تمهيدا لطرحه على مجلس النواب لنيل ثقته في جلسة تعقد الخميس المقبل أو مطلع الاسبوع المقبل, دعت فيه إلى استئناف المفاوضات مع اسرائيل متمسكة بوحدة المسارين السوري واللبناني, فيما يبدأ الحريري عقب نيل الثقة جولة عربية شمل قطر وسوريا والسعودية ومصر والمغرب. وحسب مصادر لجنة صياغة البيان, فانه يتجنب اطلاق الوعود ليركز على بلورة رؤية سياسية اقتصادية ويتضمن الاولويات التي ستعتمدها الحكومة تحت عنوان رئيسي هو (اطلاق النمو وتعزيز الثقة والوفاق). تتابع المصادر ان البيان الذي سيحال اليوم الثلاثاء على مجلس النواب (الذي سيجتمع بدوره قبل الظهر لانتخاب رؤساء لجانه الجديدة واعضائها سيحتاج لاحقا إلى اقرار برامج عمل, خاصة وان بنوده تشمل اقتراح تشريعات من شأنها ان تدخل لبنان في القرن الحالي, وتحرك السوق, وتقترح خفضا للرسوم والضرائب, حسب المصادر نفسها التي تشير إلى نقطة حيوية وهي انه (يتضمن ايضا تشديدا على امتصاص البطالة بين الشباب وانعاش القطاعات الانتاجية, واعطاءها الحوافز ولاسيما القطاع الزراعي منها, اضافة إلى برمجة محددة ومدروسة لاحتواء العجز في الميزانية العامة والذي يبرره الوزير السابق للمالية بما يسميه الفوائد المجنونة. واعلن وزير الاعلام غازي العريضي انه يستحق التوقف عنده لان فيه الكثير من الجديد, ويلامس كثيرا من القضايا الاساسية والمهمة بجرأة وعمق وجدية, ومنها التمسك بالثوابت اللبنانية لجهة تحرير مزارع شبعا, والتحفط على 3 نقاط رسمها (خط لارسن ــ الازرق), على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية والمطالبة باطلاق الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون اسرائيل. كذلك يدعو البيان حسب العريضي إلى معاودة محادثات السلام على قاعدة مؤتمر مدريد, والتمسك بتلازم المسارين بين لبنان وسوريا, ورفض توطين الفلسطينيين انطلاقا من حقهم بالعودة إلى فلسطين. من جهة ثانية يبدأ الحريري جولة عربية يستهلها بالدوحة للمشاركة في مؤتمر القمة الاسلامي في 11 نوفمبر المقبل. بيروت ـ وليد زهر الدين: