قررت السعودية واليمن تكليف شركة (هانزلوفت بيلد) الالمانية وضع علامات حدودية مضيئة على طول الحدود المشتركة بينهما قريبا, واتفقتا على اربعة منافذ حدودية, يتقاسم إعداد منشآتها الطرفان خلال اجتماع في العاشر من الشهر المقبل. واعلن الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ونظيره اليمني حسين عرب القرار خلال مؤتمر صحافي مشترك في اعقاب اجتماع استمر يومين تمت خلاله تسوية آلية تطبيق اتفاق حدودي تم توقيعه في يونيو الماضي. الا ان الوزير السعودي لم يوضح كلفة العقد الذي سيتم توقيعه مع الشركة الالمانية, مشيرا الى ان القيمة ستحدد في اعقاب المفاوضات التي ستقوم بها اللجنة الفنية مع الشركة. وكانت الشركة الالمانية رسمت الحدود بين السعودية وسلطنة عمان وبين عمان واليمن. وتناول الاجتماع اللجنة العسكرية المكلفة اعداد جدول زمني باعادة انتشار القوات العسكرية على جانبي الحدود. وتوقع الامير نايف ان تبدأ الشركة الالمانية مهمتها في وضع علامات الحدود مع اليمن قريبا مشيرا الى ان هناك صعوبات ستواجه الشركة في منطقة تقدر مساحتها بنحو 600 كيلومتر وتمتد بين نقطة راس المعوج على ساحل البحر الاحمر وحتى نقطة جبل الثار وهي منطقة جبلية وعرة. واشاد نايف وعرب في تصريحات مشتركة بالروح الاخوية الايجابية والتعاون اللذين سادا مباحثاتهما التي استمرت يومين وتناولت اضافة لاختيار الشركة التي ستنفذ علامات الحدود بين البلدين الاتفاق على تسمية رئيسي الجانبين في اللجنة المشتركة المشكلة لتنظيم سلطات الحدود بين البلدين. واكد نايف مجددا ان منفذي تفجير الخبر الذي استهدف مجمعا سكنيا للجنود الامريكيين عام 1996 من خارج السعودية. وقال الامير نايف ان المتهمين الرئيسيين في هذه القضية هم ناس خارج المملكة, نبذل الجهود ان يعودوا إلى المملكة, طبعا لابد في وقت ما ان تقال كل الحقائق. وردا على سؤال للامير نايف حول وجود عدد من اللاجئين اليمنيين في السعودية منذ احداث الحرب بين شطري اليمن سابقا قال ان الامر لم يكن خافيا على الاشقاء في اليمن وانه كانت لديهم الخلفية الكاملة بهذا الموضوع ولم يتم شيء في هذا الخصوص الا بموافقة الاشقاء في اليمن. واكد الامير نايف ان السعودية لاتسمح لاي لاجىء يمني او غيره بأن يمارس أي عمل ضد بلده انها لن تسمح ان تكون مقرا او ممرا لاي عمل يخل بأمن اليمن مشيرا الى ان اغلب هؤلاء اللاجئين غير مقيمين فى السعودية الا ان بعض اسرهم موجودة فيها. من جانبه, أجاب وزير الداخلية اليمني على سؤال عما إذا كان ثمة اتفاق بين البلدين على منافذ حدودية معينة وما هي هذه المنافذ قال (بان المنافذ التي تم الاتفاق عليها أربعة منافذ وقد حددت من خلال لجنة مختصة وتم تدارس الوضع فى الاجتماع). وأشار إلى (ان الاجتماع القادم والمقرر عقده يوم العاشر من الشهر المقبل سيحدد إقامة المنشآت التي سيبدأ كل طرف فى اعدادها). وأضاف قائلا (إن المنشآت ستنجز مع نهاية انتهاء الشركة من ترسيم الحدود وبهذا نكون قد ساهمنا في تسهيل العبور للمواطنين حتى قبل الترسيم النهائي). وفى اجابه على سؤال عن المنافذ وهل ستكون مشتركة أو نقطتي حدود بين البلدين قال وزير الداخلية اليمني (اتفقنا على نقطتي حدود تكون غير متباعدة .. وفقا لطبيعة الارض والمنافذ الاربعة هي منفذ حرض وهو منفذ حالي, منفذ علب وهو أيضا منفذ مستحدث ومنفذ البضع ومنفذ الوديعة وهو منفذ جديد). وردا على سؤال حول ما اذا كان اليمن يستطيع القيام بمساعدة لاقناع السلطات العراقية بتسليم السعوديين الموجودين لديه اللذين قاما بعملية اختطاف طائرة سعودية في وقت سابق من هذا الشهر قال وزير الداخلية اليمني اذا طلب من اليمن أي مساعدة في هذا الاتجاه فانها لن تتردد. وحول حادث الاعتداء على المدمرة الامريكية كول الذي وقع بميناء عدن في وقت سابق من هذا الشهر وما اذا كان اليمن قد طلب مساعدة السعودية في التحقيقات الجارية قال وزير الداخلية اليمني ان بلاده لن تتردد في ذلك سواء في هذا الحادث او غيره اذا استدعى الامر انطلاقا من العلاقات الحسنة بين البلدين. الوكالات
