تواصلت المواجهات امس في فلسطين اثر انضمام فلسطينيين اثنين إلى كوكبة الشهداء حيث اقدمت قوات الاحتلال على اطلاق قذائف مدافعها ورشاشات دباباتها على الاحياء السكنية في مختلف مدن الضفة الغربية وسط استمرار هجمات قطعان المستوطنين الذين عثر على جثة احدهم قرب مستوطنة جيلو في القدس على المدنيين الفلسطينيين. واندلعت مواجهات عنيفة امس فى قطاع غزة شملت منطقة رفح عند بوابة صلاح الدين وحاجز التفاح فى خان يونس بالاضافة الى بلدة (عرابة) بمنطقة جنين بالضفة الغربية مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بجروح من بينهم شباب واطفال. واوضحت مصادر فلسطينية ان من بين المصابين رائد الشيخ (15 سنة) الذى اصيب برصاصة فى الصدر وعوف ابوعرمانه (13 سنة) برصاصة فى الرأس وهانى النحال (14 سنة) برصاصة فى العنق وعبدالناصر ابوالليث (14 سنة) برصاصة فى الرأس وايهاب محمد (13 سنة) برصاصة فى وجهه.. بينما اصيب وجيه عارضه (22 سنة) فى بلدة عرابة برصاصة فى صدره. وقالت المصادر ان قوات الاحتلال الصهيونى عطلت سيارات الاسعاف للحيلولة دون نقل الجرحى الى العلاج. ومن جانب اخر دمرت الجرافات الاسرائيلية صباح امس قناة (العوجا) وشبكة انابيب المياه التى تعتبر المورد الرئيسى لمعظم مياه مزارع منطقة العوجا بشمال شرق اريحا.. بينما اطلقت قوات الاحتلال نيرانا كثيفة نحو منازل المواطنين مستهدفة خزانات المياه ومستشفى اريحا الذى اصيب باضرار نتيجة القصف. وفى البلدة القديمة من مدينة الخليل اطلق جنود الاحتلال النار على المواطن محمد الرجبى بدعوى خرقه حظر التجول المفروض على المدينة. واستمر القصف الاسرائيلي للمراكز السكانية الفلسطينية في كافة انحاء الضفة الغربية حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. واستخدم الجيش الاسرائيلي في هجماته على المدن الفلسطينية الرشاشات الثقيلة من عيار 500 ملم و 800 ملم وقذائف المدفعية. وقالت مصادر الشرطة الفلسطينية ان القصف الاسرائيلي شمل مدن الخليل وبيت لحم وبيت ساحور ورام الله وطولكرم ونابلس. ففي الخليل قصف الجيش الاسرائيلي بالمدافع من عيار 800 ملم احياء حارة الشيخ و ابو سنينة و بلدة يطا القريبة. وفي طولكرم تركز القصف على الأحياء الغربية للمدينة مما احدث اضرارا فادحة. وقصفت الطائرات المروحية الاسرائيلية بشدة بلدة يعبد طوال الليل مما أدى الى استشهاد شابين شقيقين هما بلال وهلال أبو صلاح, ووصفت المصادر المحلية مقتل الشابين التوأم بأنها مجزرة مبيتة. في غضون ذلك عزز الجيش الاسرائيلي قواته المرابطة على مشارف المدن الفلسطينية ربما استعدادا لاقتحامها في مرحله لاحقة. ونشر الجيش الاسرائيلي مزيدا من الدبابات عند محاور الطرق في قطاع غزة حيث تم اغلاق الطرق التي تربط شمال وجنوب قطاع غزة. كما فرض الجيش الاسرائيلي حصارا على عدة مدن فلسطينية في الضفة الغربية من بينها اريحا ونابلس ورام الله. وفتح مستوطنون مسلحون نيران اسلحتهم على اهالي قرية حارس قرب سلفيت الليلة قبل الماضية, واصابوا ثلاثة منهم بجراح هم: مراد حسن صالح (20 عاما), ومحسن جابر (27 عاما), وعزيز احمد (25 عاما) وجميعهم اصيبوا بأعيرة نارية بأرجلهم ونقلوا إلى عيادة طبية في بلدة كفل حارس المجاورة لتعذر نقلهم إلى مستشفيات مدينة نابلس بسبب الحصار. وذكر مواطنون في القرية ان عصابات المستوطنين هاجمتهم عند حوالي الساعة العاشرة ليلا واطلق المستوطنون النار على المنازل ليتصدى لهم عدد من شباب القرية حيث دارت مواجهات اصيب فيها الشبان الثلاثة. وقال المواطنون ان المستوطنين يقطعون عنهم المياه منذ يومين. كما اقدم احد مستوطني (نحليئيل) غرب رام الله, على دهس ام وطفلتها من قرية بيتللو اثناء توجههما لقطف الزيتون يوم امس الاول الاحد, مما اسفر عن اصابة الام بارتجاح في الدماغ. ووقعت حادثة الدهس حينما توجه المستوطن بسيارته بسرعة جنونية تجاه المواطنة سهام محمد (30 عاما) وطفلتها التي لا يتعدى عمرها السنوات الاربع مما ادى إلى اصابتهما. ونقلت المواطنة اثر اصابتها إلى مستشفى رام الله الحكومي حيث تتلقى العلاج, فيما اخرجت ابنتها منه بعد ان قدم لها العلاج اللازم. وعلم لدى اجهزة الامن الفلسطينية انه تم العثور على جثة مستوطن يهودي قتل طعنا بالسكين قرب مستوطنة جيلو عند مدخل القدس الشرقية. واوضح المصدر نفسه ان الشرطة الفلسطينية سلمت امس جثة المستوطن الى السلطات الاسرائيلية. ولم يكن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي قادرا بعد على نفي او تأكيد هذا الخبر. وعثر على الجثة قرب حي جيلو الاستيطاني الواقع في ضواحي القدس الشرقية المحتلة. ويعيش في حي جيلو نحو اربعين الف نسمة, وكان تعرض خلال الاسابيع القليلة الماضية لطلقات نارية من قرية بيت جالا الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني والقريبة من بيت لحم. وتدخل الجيش الاسرائيلي مرارا وقصف مواقع فلسطينية في بيت جالا بالمروحيات والدبابات. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: