وسط تأكيدات من المحكمة والنيابة العامة ان الغموض لايزال يكتنف قضية سفاح صنعاء قرر رئيس المحكمة امس حجز القضية للحكم في العشرين من نوفمبر المقبل. وفي حين قال المتهم محمد آدم عمر انه لايوجد شركاء له في ارتكاب الجريمة ولا يوجد من حرضه على القتل اكد القاضي يحيى الاسلمي ان الكرسي الذي يؤكد المتهم والاجهزة الامنية انه استخدم كأداة لقتل الضحايا لم يسلم حتى الان للمحكمة, رغم ان ما عليه من بصمات وشعر حسب ما جاء في تحقيقات المباحث الجنائية كان بامكانها الكشف عن جزء كبير من غموض الجريمة. من جهته اكد رئيس النيابة العامة ان عدد الجثث في المشرحة يزيد على الاثني عشر الا انه اكد ان عدم ظهور مدعين عن هؤلاء الضحايا وعدم التعرف على هوياتهن دفع النيابة إلى حصر القضية في ضحيتين فقط. ونفت النيابة والمتهم السوداني التاريخ الذي اورده خبير الطب الجنائي الالماني ومساعده كيوم وفاة الضحية اليمنية حسنى عطية واكدا معا ان مقتلها كان في 29 ابريل 2000, وليس في يناير كما ذكر الخبير الالماني, وان مقتلها كان سابقا لمقتل الضحية العراقية زينب سعود, الا انهما لم يقولا اين بقيت طول فترة اختفائهن وحتى مقتلهن. وطالب محامو الضحيتين العراقية واليمنية من هيئة المحكمة انتداب خبيرين من الطب الجنائي من بلدين عربيين إلى جانب طبيب شرعي يمني لاعادة فحص الجثث وتقديم تقرير بذلك إلى المحكمة الا انه لم يستجب لطلبهم. وبات من المؤكد ان يصدر القاضي حكما باعدام المتهم استنادا إلى اعترافات سبق وان ادلى بها لاجهزة التحقيق وفي اول جلستين للنظر في القضية قبل ان يتراجع عن تلك الاعترافات. ومع ان مصادر امنية سبق وان اكدت تحديدها خمسين شخصا يعتقد انهم على علاقة بآدم الا ان تولي جهاز المخابرات ملف القضية بعد ذلك ادى إلى منع وصول هذه النتائج إلى المحكمة وفق ما هو سائد. صنعاء ــ محمد الغباري: