استمر الغواصون الروس والنرويجيون مصارعة الرياح الشديدة والامواج وانتشلوا المزيد من جثث ضحايا الغواصة النووية الغارقة كورسك في وقت اعلن عن اختفاء شريط التسجيل من الطائرة العسكرية الروسية التي تحطمت في جورجيا. وعلى عمق مئة متر في بحر بارينتس يقوم فنيون من على متن منصة بحرية نرويجية بعمل فتحة أخرى في جسم السفينة القابعة في قاعه ستمكنهم من دخول القسم التاسع بمؤخرة الغواصة المنكوبة طبقا لما أوردته وكالة أنبياء (إيتار تاس) نقلا عن بيان لقيادة الاسطول الشمالي الروسي. ويعتقد أن هذا القسم الخلفي يضم جثث نحو عشرين بحارا. ومن المرجح أن عمل فتحة في جسم الغواصة النووية سوف يستغرق يوما على الاقل. واعلن ناطق باسم اسطول الشمال الروسي ان فريق الغواصين انتشل امس جثثا اخرى ولكنه لم يحدد عددها. وقال ايجور ايفانوف ان الجثث المنتشلة كانت في المقصورة رقم 9 حيث لجأ اخر البحارة بعد الانفجارين اللذين تسببا في غرق الغواصة. وقال المتحدث ان الجثث التي انتشلت اخيرا نقلت الى منصة ريجاليا النروجية المتموقعة فوق الغواصة المنكوبة (على بعد 150 كلم من السواحل الشمالية الشرقية الروسية) ولم تنقل بعد الى اليابسة. وقال مسئولون ان عدم وجود شارات للاسماء تعوق حتى الان جهود تحديد هوية اصحاب الجثث. ولم يتم حتى الان التعرف الا على جثة واحدة من الجثث الاربع التي تم انشالها وهي جثة الليفتينانت كابتن ديمتري كوليسينكوف وذلك من خلال خطاب وداع وجد معه, وقال ديمتري في خطاب وداعه ان 23 بحارا على الاقل ظلوا على قيد الحياة لساعتين تقريبا بعد وقوع الانفجار المروع الذي دمر الغواصة النووية. ويقول ضباط الاسطول الشمالي الروسي ان الجثث الاربع بها آثار حروق ممايوحي بان حريقا قد شب بعد غرق الغواصة في الثاني عشر من اغسطس الماضي وبداخلها 110 بحاريين عقب وقوع انفجارين على متن الغواصة النووية المنكوبة لم يعرف سببهما بعد. في غضون ذلك أعلن مسئول كبير في موسكو ان الشريط الصوتي لجهاز تسجيل الرحلة فقد من على الطائرة الحربية الروسية التي تحطمت الاربعاء الماضي في جورجيا مما أسفر عن مصرع 84 شخصا. وقال سكرتير مجلس الامن الروسي سيرجي إيفانوف أنه من غير الواضح ما إذا كان الشريط قد سقط من (الصندوق الاسود) أم أنه لم يتم وضعه من ألاصل. وقال إيفانوف للصحفيين ان خبراء الطيران يعكفون الان على تحليل البيانات المسجلة على الصندوق الاسود الثاني الذي يحتوي على تسجيل لكيفية عمل الاجهزة الفنية للطائرة أثناء الرحلة. الوكالات