أكد حاتم عبدالقادر عضو اللجنة الحركية العليا لـ (فتح) ان الحركة لم تستخدم إلا جزءًا يسير من امكانياتها في المواجهات وتوعد إسرائيل بمفاجآت على الأرض في حين كشف عن إعداد خطة لفصل القدس الشرقية عن غربيها فور إعلان الدولة الفلسطينية التي رجح تأجيلها لما بعد 15 نوفمبر. وقال عبدالقادر الذي يشغل مقعدا في المجلس التشريعي عن دائرة القدس ان الفلسطينيين يملكون منظمة متكاملة لفصل القدس الشرقية عن القدس الغربية, بمجرد صدور إعلان الدولة, لكي تشكل عاصمة لهذه الدولة. وأضاف ان هناك جوانب لا يستطيع الكشف عنها الآن في هذه الخطة لكن ما يمكن قوله ان الأغلبية السكانية الفلسطينية في القدس الشرقية (230 ألف فلسطيني مقابل 170 ألف يهودي) سيكون عاملا حاسما في العملية. وأضاف كذلك ان معظم المؤسسات الخدماتية كالصحة والتعليم والشئون الاجتماعية تقع تحت السيطرة الفلسطينية باستثناء الأمور القضائية والبلدية التي تتحكم فيها اسرائيل, واستطرد انه بمجرد إعلان الدولة سننشئ محاكم فلسطينية وسنمنع المواطنين من التوجه إلى المحاكم الاسرائيلية, كما سنقوم بعملية إحلال خدمات بلدية من خلال ما سيعرف لاحقا بـ (أمانة القدس) التي ستعوض الدوائر البلدية الإسرائيلية. وتوقع عبدالقادر احتدام المواجهات على الأرض عند إحلال هذه الخطة التي تحطم فيها مقولة (القدس عاصمة اسرائيل الموحدة). ولكنه استدرك بأن هذا جزءاً من خطط تصعيد الانتفاضة ونحن مستعدون له. وحول ما يمكن ان يظهر من تناقض بين قرار حركة فتح تصعيد الانتفاضة وبين قرار متوقع من السلطة الفلسطينية بتهدئة الأمور قال حاتم عبدالقادر ان (فتح) تتعرض لضغوط جماهيرية في حين تتعرض السلطة إلى ضغوط دولية, لكن (فتح) غير ملزمة بهذه الضغوط لأنها جزء من السلطة وليست السلطة. وأكد مجددا ان خيار فتح هو مواصلة النضال على الأرض, مهددا اسرائيل بأنها سترى مالم تكن تتوقعه, (لأننا إلى حد الآن لم نستعمل إلا جزءًا يسيراً جدا من امكانياتنا). واستطرد قائلا: (اننا نسعى إلى رفض معادلة جديدة على الصراع, يمشي فيه التفاوض السياسي, ومقاتلة الاحتلال (في خطين متوازيين). ونفى حاتم عبدالقادر ان يكون هناك انشقاق في فتح أو انسلاخ عن جسم السلطة الفلسطينية, قائلا: ان مروان البرغوثي هو أمين سر اللجنة العليا لفتح, لكنه لا يتخذ أي قرار بمفرده. ونفى بشدة التقارير التي تشير إلى ان مروان البرغوثي يستعد لخلافة ياسر عرفات, وقال في هذا الإطار: إننا نختلف مع أبو عمار لكننا لا نختلف عليه) وانه لا أحد يستطيع تعويضه كرمز للنضال الفلسطيني في الداخل والخارج. الدوحة ـ فيصل البعطوط: