أعلن إيهود باراك أمس قرب تشكيل حكومة الحرب الاسرائيلية مع الارهابي ارييل شارون بعد الاتفاق على برنامجها السياسي مع اصراره على رفض إعطاء شارون حق الفيتو فيما أعلن شيمون بيريز رفضه لهذه الحكومة. وقال باراك لراديو الجيش الاسرائيلي تقاربنا عما كنا عليه منذ اسبوع اولا وقبل كل شىء بسبب الوضع الطاريء السائد. ولكني لا اعلم على وجه التحديد اي يوم سنشكل فيه الحكومة. واستطرد اصبحنا اكثر تقاربا عما كنا عليه من قبل. واصر على ان حزب العمل وهو من اتجاه يسار الوسط لن يتخلى عن محاولته لاحلال السلام مع الفلسطينيين حتى اذا دخل في شراكة مع حزب الليكود اليميني. واستبعد ايضا منح شارون حق الاعتراض (الفيتو) على اي من القضايا الامنية او الدبلوماسية مضيفا ليس هناك فيتو على رئيس الوزراء. وكانت الاذاعة العبرية أكدت أمس ان باراك وشارون توصلا الى تجاوز احدى نقاط الخلاف بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية طارئة واتفقا على صياغة برنامج سياسي. وقالت الاذاعة من دون ذكر مصادرها ان شارون وباراك تركا جانبا اقتراحات التسوية مع الفلسطينيين التي قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي. وافادت الصحف الاسرائيلية ان باراك اقترح آنذاك انسحابا بنسبة 90% من الضفة الغربية وتقاسم السيادة على القطاع الشرقي لمدينة القدس. كما رجحت الاذاعة ان يلتقي شارون وباراك مجدداً في محاولة وضع اللمسات الاخيرة لتشكيل حكومة الحرب هذه. وفي المقابل أعلن وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز أمس معارضته لتشكيل الحكومة هذه. وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة من الافضل في هذه المرحلة تجميد المفاوضات المتعلقة بالوضع الدائم (للاراضي الفلسطينية) بدلا من تشكيل مثل هذه الحكومة التي ستؤدي بالضرورة الى تجميد عملية السلام. وكانت الحكومة الاسرائيلية بحثت فى اجتماعها الاسبوعي أمس ما وصف بموجة الهجمات التي تعرضت لها العديد من المؤسسات اليهودية فى مختلف دول العالم خلال الاسابيع الاخيرة. وهاجم متظاهرون فى العديد من الدول الاسلامية والاوروبية هذه المؤسسات والسفارات الاسرائيلية تضامنا وتأييدا لانتفاضة الشعب الفلسطيني واحتجاجا واستنكارا للمجازر التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي بحق الاطفال والمدنيين العزل من ابناء الشعب الفلسطيني. الوكالات
