انضم فلسطينيان امس إلى كوكبة الشهداء احدهما شرطي تم العثور على جثته في وقت اتفقت الفصائل الفلسطينية على مواجهات طويلة الامد باسم (انتفاضة الاستقلال) وشكلت لهذه الغاية لجان حراسة للمناطق الفلسطينية في وجه هجمات المستوطنين وجنود الاحتلال. وكشفت مصادر فلسطينية فى بيروت عن قرار فلسطينى على مستوى كل الفصائل الفلسطينية المتواجدة داخل فلسطين المحتلة بدأت تترجم فى الايام الماضية.. وهو مواصلة الانتفاضة لتحقيق هدف سياسى واضح هو.. الاستقلال عن العدو الاسرائيلى. واوضحت هذه المصادر لصحيفة (الديار) اللبنانية ان المؤشر الاول على هذا الهدف برز فى عودة آليات الانتفاضة القديمة الى العمل وتنظيم اعمال الانتفاضة فى كل الاراضى الفلسطينية اضافة الى تبديل اسم انتفاضة الاقصى الى (انتفاضة الاستقلال). واضافت المصادر ان آليات الانتفاضة بدأت تعمل على ثلاثة محاور. المحور الاول: تنظيم برامج اسبوعية للانتفاضة. المحور الثانى: تشكيل هيئة قيادية تضم كل الفصائل. المحور الثالث: تشكيل لجان شعبية ولجان الدفاع المدنى لمواجهة هجمات المستوطنين على الاحياء والقرى.. وهذا يشمل القوى الوطنية والاسلامية كحركة فتح وحماس والجهاد الاسلامى. واكدت الصحيفة ان استمرار الانتفاضة عمليا بدأ يجمع بين العمل الانتفاضى وتنظيم المجتمع المدنى.. مما يشير الى ان الخطة قد وضعت لانتفاضة طويلة المدى بدأت تترسخ وشكلت بالتالى الجواب العملى على الاحباط الفلسطينى. وتوقعت المصادر تصعيدا اسرائيليا بشكل دائم.. مشيرة الى ان كل الاحتمالات مفتوحة خاصة بعد التوجه الاسرائيلى الى اقامة حكومة حرب والقضاء على كل آليات اتفاق اوسلو.. وازاء هذا الواقع ليس امام الشعب الفلسطينى الا الدفاع عن نفسه. وقالت الصحيفة.. اما على صعيد السلطة الفلسطينية ودورها فى المرحلة الجديدة فكشفت المصادر ان السلطة تحاول ابراز اهمية مواصلة الاتصالات السياسية ودفع الانظمة العربية الى تطبيق مقررات القمة العربية, لكنها حتى الان لم تصل الى مستوى اخذ قرار اعلان السيادة كما تطمح الارادة الشعبية. وقالت المصادر ان تشكيل لجان الحراسة تم فى اطار تنسيق اوسع بين الفصائل الفلسطينية هدفه ترشيد الانتفاضة والعمل على الموازنة بين استمرارية الانتفاضة والحفاظ على الحياة العادية للسكان. ويقوم المستوطنون اليهود المسلحون بالبنادق والمدعومون من الجيش والحكومة الاسرائيلية بالاعتداء على القرويين الفلسطينيين خاصة في شمال الضفة الغربية وفى الاماكن المحاذية للمستعمرات اليهودية. ومنذ بداية انتفاضة الاقصى في السابع والعشرين من الشهر الماضي قتل المستوطنون عددا من المزارعين الفلسطينية الذين كانوا يقطفون محصول الزيتون. على صعيد اخر دعت اللجنة العليا للانتفاضة الى مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية خاصة تلك التي يوجد لها بديل فلسطيني. كما دعت ايضا الى اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الذين ما زالوا في سجون السلطة الفلسطينية, علما ان الغالبية من هؤلاء المعتقلين هم من أعضاء وأنصار حركة حماس. وكان قادة حركة فتح تعهدوا في الايام الاخيرة بالعمل على استمرار الانتفاضة حتى الخلاص من الاحتلال الاسرائيلي. وقال الامين العام للحركة في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان الانتفاضة سوف تستمر مضيفا بأن العودة الى مفاوضات أوسلو لم يعد أمرا ممكنا. في غضون ذلك اعلن شهود عيان ومصادر امنية فلسطينية العثور على شرطي فلسطيني مستشهدا الليلة قبل الماضية قرب مدينة نابلس الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.. وعثر على جثة عبد الرحمن بشارات (32 عاما) في قرية بيت دجان على بعد بضعة كيلومترات شرق نابلس. وتعذر الحصول على الفور على معلومات بشأن ملابسات وفاته وخصوصا لمعرفة ما اذا كان توفي مقتولا بالرصاص. واكد شهود عيان ان جنودا اسرائيليين اخذوا الجثة ولكن الجيش الاسرائيلي الذي اتصلت به وكالة (فرانس برس), لم يؤكد النبأ. كذلك اعلن مسئولو مستشفى في نابلس ان فلسطينيا توفي امس متأثرا بجروح في الرأس اصيب بها اثناء مواجهة مع جنود اسرائيليين في بلدة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة. وذكر مسئول (توفي صباح امس.. انه من مخيم للاجئين في جنين), ومن المتوقع ان تشيع جنازة فادي أمين دابايا في جنين. وتوفي متأثرا بجرح في الرأس اصيب به منذ يومين عندما اشتبك جنود اسرائيليون مع فلسطينيين في (يوم الغضب) ليرتفع عدد القتلى في شهر من الاشتباكات الى 140 قتيلا على الاقل كلهم من العرب باستثناء ثمانية. وفي غزة قام مئات الفلسطينيين بمسيرة احتجاجا على مقتل صحفي فلسطيني توفي أمس الاول متأثرا بجروح اصيب بها منذ عشرة ايام اثناء تغطيته الاشتباكات في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية. ويقول الفلسطينيون انهم يخرجون الى الشوارع لمحاربة الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة وللاحتجاج على ما يراه كثيرون استخداما مفرطا للقوة. من جانب اخر سلم الفلسطينيون السلطات العسكرية الاسرائيلية جثة اسرائيلي محترقة وتحمل آثار طلقات, وفق ما اعلن امس الجنرال ياكوف زيجدون قائد قيادة المنطقة العسكرية الوسطى التي تشمل الضفة الغربية. وقال الجنرال للاذاعة العامة الاسرائيلية (انها مسألة حساسة. الشرطة الفلسطينية سلمتنا امس الاول في عوفر (بالقرب من بيتونيا في الضفة الغربية) جثة محترقة وتحمل آثار رصاص في سيارة لا تعود بالضرورة للضحية). وقال ان (اسرائيليا في الخامسة والعشرين من سكان جنوب اسرائيل اعلن مفقودا وكانت تحقيقاتنا تتجه في هذا الاتجاه لكن عائلته لم تتمكن من التعرف على الجثة بسبب حالتها). وقال (كل الاحتمالات مطروحة قد تكون هناك اسباب اجرامية او يكون قتل لاسباب وطنية او حتى الاثنين معا). ونقلت الصحف الاسرائيلية عن ضابط في الشرطة قوله ان الضحية كان متورطا في قضية مخدرات. الوكالات