انتقدت المنظمة المصرية لحقوق الانسان ما وصفته بتجاوز الشرطة لدورها في تأمين العملية الانتخابية في الجولة الأولى والإعادة والأيام السابقة للجولة الثانية في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس. ورصدت المنظمة في تقريرها حول جولة إعادة المرحلة الأولى استمرار الحملات الأمنية ضد بعض المرشحين وأنصارهم, مشيرة إلى انه تم القبض على 130 مواطنا في الجولة الثانية إضافة لحوالي 400 مواطن تم القبض عليهم بالجولة الأولى. كما رصدت المنظمة تعامل الشرطة بعنف مبالغ فيه مع الاحتجاجات والتجمعات خارج اللجان منتقدة قيام قوات الأمن بفرض حصار على مداخل بعض القرى لمنع أنصار المرشحين من الإدلاء بأصواتهم خاصة المؤيدين لمرشحي التيار الإسلامي. وأوضحت المنظمة وقوع أحداث عنف بلغت 20 حادثا بين بعض أنصار المرشحين جاء أغلبها بسبب التنافس على الدعاية وراح ضحيتها 3 قتلى وعشرات المصابين. وأرجعت المنظمة ذلك إلى النظرة المتعصبة من جانب بعض المؤيدين لمرشحيهم. وأكدت المنظمة ان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات عكست غياب مفهوم الخطاب والأداء السياسي للأحزاب بالشارع وبين المواطنين وفشل تلك الأحزاب في تحقيق عدد من المقاعد يعبر عن الحجم الحقيقي لها, وذلك في الوقت الذي استطاع فيه المستقلون الفوز بأكبر عدد من المقاعد مما يؤكد ايمان الناخبين بالمرشح ذاته بعيدا عن برامج الأحزاب التي تأثرت بالتجربة المريرة للانتخابات التي جرت عام 95. وأشارت المنظمة إلى ان الشهور الثلاثة التالية لصدور تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لم تكن كافية لأن تطرح الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم نفسها بقوة لدى جمهور الناخبين لنيل ثقتهم. وأشادت المنظمة بالدور البارز لرجال القضاء في تحرير ارادة الناخب وذلك بإنهاء أسطورة تسويد البطاقات التي كانت أحد أهم علامات الانتخابات السابقة. وأشارت إلى ان تواجد رجال القضاء داخل اللجان حد بقدر كبير من التلاعب في صناديق الانتخابات إلى جانب دور القضاة في حراسة الصناديق حتى مكان الفرز مما كان له دوره في النتائج التي شهدت اخفاق عدد كبير من قيادات الحزب الوطني الحاكم في الفوز في المرحلة الأولى واخفاق الحزب نفسه في الحصول على الأغلبية وحصوله فقط على 3.7% فقط من اجمالي أعداد مقاعد المرحلة الأولى مما حدا بقياداته للإسراع في ضم بعض الفائزين من المستقلين للحصول على نسبة 50 في المئة لتشكيل الحكومة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: