استهل رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة رفيق الحريري عهد حكومته بقوله, لن نرفع شعارات وانما نكتفي بالقول اننا بدأنا فورا العمل للتخفيف من هموم الناس. وقال الحريري لـ (البيان) ان شعار حكومته الجديدة (الوفاق والنمو) معربا عن امله بأن يتحقق التضامن بين اعضائها والتعاون مع رئيس الجمهورية اميل لحود لتواجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية. ويحسم الحريري موقفه من اعتراضات جانبية على التمثيل المسيحي في الحكومة, قائلا: الرئيس لحود هو سقف للجميع ولاسيما المسيحيين. وفي حسم اخر يرفض ان يتحدث عن تفاصيل سياسية لحكومته, قائلا: لنبتعد ما امكن عن الشعارات وكثرة الكلام, ذلك ان ما يهم الناس في هذه المرحلة خصوصا هو العمل من اجل مستقبل افضل ومن اجل ظروف افضل لحياتهم اليومية, المسئوليات كبيرة وفي انتظار الكثير مما يجب ان نقوم به, وكل ما يمكنني قوله هو انني آمل في ان نكون عند حسن ظن المواطن وان نتمكن بالتعاون مع جميع المخلصين من التخفيف من هموم الناس ومشاكلهم, وما اكثرها. وردا على سؤال اخر قال الحريري: دعني اقول بتواضع ان لا شيء مستحيلا, متى خلصت النيات, صحيح ان الدنيا ليست بألف خير, ولكن لبنان فيه من الطاقات والامكانات ما جعله يخرج منتصرا في مواجهة كل التحديات, آمل في مستقبل افضل والله ولي التوفيق, وركز على اعادة بناء الثقة وكشف ان هناك سلسلة خطوات ستتخذ في اطار اعادة النظر في القوانين التي تعرقل عمل المستثمرين في لبنان. اما ردة فعل النائب وليد جنبلاط فكانت اعتباره ان التمثيل في الحكومة الجديدة (جيد), مستطردا القول: لكن المحسوبيات كثيرة, وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة الجديدة قد لبت مطالبه, يقول جنبلاط: القضية ليست مطالبي, تحسن التمثيل نسبيا, وكان يمكن لو جرى تنسيق اكثر ودون انفعال مع الرئيس لحود, ان يكون هناك تحسين اضافي في نوعية الوزارة لان بعض النوعيات التي اتت لا تستطيع مجاراة التحديات الاقتصادية والسياسية, ولكنها افضل من التشكيلة السابقة, سوى ان وزارة الداخلية ذهبت إلى الصهر والابن وهذه ثغرة كبيرة. وعن تحديات الحكومة الجديدة واولوياتها قال جنبلاط: التحدي الاول وقف التدهور الاقتصادي ومحاولة ضخ مال ومشاريع في البلد, وارضاء الطبقات المتوسطة والفقيرة وتحقيق مشاريع انتاجية, والتحدي الثاني مواجهة جو الحرب الذي يطل علينا في المنطقة, جو حرب لحكومة شارون ـ باراك المشتركة, والتحدي الثالث الدخول في تحديث الادارة اللبنانية, على كل حال سنرى. واضاف انه كان يتمنى الاحسن لو استطعنا ان نقوم بحوار بناء مع الرئيس لحود وهو احسن بكثير لمصلحة عهد لحود ولبنان, لو نستطع ان نقوم بذلك لتحسن الجو نسبيا لكن المحسوبيات كثيرة داخلية وخارجية. بيروت ـ (البيان):