قال أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان الصيغة الوحيدة التي تستطيع ان تضمن حلا في الشرق الأوسط هي عقد مؤتمر تشرف عليه الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا والأطراف العربية وفي مقدمتها سوريا ولبنان إذا كان المطلوب حلا شاملا ودائما. ونفى قريع ان يكون الجانب الأمريكي قدم أي مسودات أو أفكار جديدة للقيادة الفلسطينية, وأوضح في حديث لصحيفة (القدس) لم يقدم لنا أي شيء حتى الآن ولقد تحدثوا عن هذه الأفكار في السابق لكن الأحداث الأخيرة حرقت كل شيء. وأضاف لا أعتقد ان الصيغة السابقة ملائمة, وأشار إلى ان الدولة الفلسطينية يجب ان تقوم على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967وعاصمتها القدس الشريف أي القدس الشرقية كاملة غير منقوصة, وشدد أبو علاء ان غير ذلك يكون مجرد عبث وانتقاص للحقوق الفلسطينية مؤكدا لا ولن نقبل به. ورفض أبو علاء أي تأجيل آخر لقضية القدس, وقال ان أي تأخير يعني ضياع المدينة المقدسة فهي لب وجوهر القضية الفلسطينية وإلا سوف تصبح مثل كشمير, وألمح إلى ان الصيغة الوحيدة التي تستطيع ان تضمن حلا هي عقد مؤتمر دولي لرعاية الحل الدائم والشامل. وأضاف: إذا كانت اسرائيل صادقة في سعيها نحو التوصل إلى حل فلابد من صيغة دولية, إذ لم يعد باستطاعة الولايات المتحدمة وحدها التوصل إلى حل خاصة بالقيود المترتبة عليها بسبب العلاقة مع اسرائيل واسرائيل أيضا ليست قادرة على ايجاد حل نتيجة للقيود التي فرضتها على نفسها بالسيطرة على حقوق الآخرين. ورفض قريع جميع المقترحات الاسرائيلية والأمريكية التي تتحدث عن دولة فلسطينية في حدود السلطة الفلسطينية الحالية. وحول الانتخابات الأمريكية التي ستعقد في 7 نوفمبر المقبل ومدى تأثيرها على مستقبل عملية السلام قال ان ذلك يعتمد على الولايات المتحدة, فإن سلكت سلوكا نزيها يمكن الوصول إلى حل أما إذا بقيت منحازة بهذه الصورة لإسرائيل فلن نستطيع المساعدة في الوصول إلى حل. وأوضح ان الآليات السابقة هي آليات غير صالحة للوصول للاتفاق وذلك ان قواعد اللعبة والعملية السياسية في المنطقة تغيرت وانه لابد من ايجاد قواعد جديدة تنطلق منها عملية السلام. وأكد قريع ان المواجهة الحالية ليست قضية أمنية بل قضية سياسية تقول من خلالها اسرائيل بوضوح انه ما لم تستطع تحقيقه بالمفاوضات في كامب ديفيد سوف تحققه بالقوة فهي تفاوض بالمدفع والدبابة والصاروخ والطائرة. وأضاف ان الشعب الفلسطيني وجه رسالته من خلال هذه الانتفاضة إلى العالم بأسره وهي ان الاحتلال يجب ان يزول عاجلا وليس آجلا, وانه لا تفريط بالقدس العربية والمسجد الأقصى المبارك وحق اللاجئين بالعودة ورحيل المستوطن وانسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من يونيو 1967م. وردا على تصريحات شاؤول موفاز رئيس الأركان الاسرائيلي التي قال فيها ان الجيش الاسرائيلي سيبادر قريبا إلى القيام بعمليات مخطط لها سلفا في حال استمرار ما أسماه (أعمال العنف) قال قريع ان الشعب الفلسطيني يتعرض للعدوان الاسرائيلي منذ شهر والجيش الاسرائيلي لم يتوقف عن ذلك. غزة ـ ماهر ابراهيم:
