وصل إلى عدن أمس اثنان من أعضاء الكونجرس الأمريكي بصبحة أربعين جنديا وضابطا عشية وصول الناقلة النرويجية العملاقة التي ستحمل المدمرة (كول), وغداة مطالبة واشنطن السماح للمحققين الأمريكيين باستجواب اليمنيين المعتقلين والمشتبه بهم في اطار تحقيقات تفجير كول. وقالت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان مهمة عضوي الكونجرس سياسية أكثر منها أمنية إذ سيطلعان على نتائج التحقيقات والجهود التي تبذلها فرق التحقيق اليمنية الأمريكية للكشف عن مدبر حادث تفجير المدمرة. وأوضحت المصادر ان الأربعين جنديا من مشاة البحرية الأمريكية قد توجهوا فورا من المطار إلى احدى السفن المرابطة في الميناء, وسط استنفار أمني وتعزيزات فرضتها قوات أمريكية يمنية مشتركة حول فندق عدن الذي يقيم فيه أعضاء فريق التحقيق الأمريكي, وحول الميناء منذ تلقيها الخميس الماضي تهديدات بتفجير الفندق, إلى ذلك أكدت مصادر ملاحية يمنية لـ (البيان) ان النقالة النرويجية العملاقة (بلو مارلين) ستصل البلاد في وقت متقدم من صباح اليوم أي متأخرة يوم عن الموعد الذي أعلنته الحكومة اليمنية وان عملية نقل المدمرة الأمريكية ستبدأ عقب ذلك, ورفض المصدر الافصاح عن المدة التي ستستغرقها عملية النقل إلا انه أكد انها قد تستمر عدة أيام, من جهتها قالت مصادر أمنية في محافظة لحج جنوب القريبة من مدينة عدن انها اعتقلت عدداً من الأشخاص يعتقد انهم على صلة بجماعة الجهاد الاسلامي التي تتهمها السلطات اليمنية بالضلوع في حادث تفجير المدمرة. وكان اليمن قد أعلن الخميس الماضي ان خمسين من أفراد مكتب التحقيقات الفيدرالية الذين يزيد عددهم على 270 شخصا غادروا البلاد في عملية تمهيدية لانسحاب باقي القوات الأمريكية التي يتجاوز عدد أفرادها الخمسة آلاف جندي. وعبر وفدان من السفارة الأمريكية وقيادة الأسطول الأمريكي بالعناية الطبية الممتازة التي قدمها مستشفى الجمهورية بعدن للجنود الذين جرحوا اثر الحادثة. وخلال زيارة قاما بها أمس إلى المستشفى عبرا عن شكرهما البالغ للأعمال الفنية الممتازة التي قدمت للمصابين والتي كانت على مستوى عال من الكفاءة. من جهة ثانية قال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في بيان صحفي نعرف ان اليمنيين قابلوا عددا من المشتبه بهم .ونريد ان نفعل ذلك ايضا. وبشكل منفصل اعربت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ولويس فريه مدير مكتب التحقيقات الاتحادي عن شكرهما لليمن على المساعدة التي قدمها حتى الان ولكنهما اوضحا انهما سيتمسكان بتعهد من الرئيس على عبد الله صالح بالتعاون في المراحل المقبلة من التحقيق. وقال بوتشر انه لا يعرف مااذا كان مكتب التحقيقات الاتحادي طلب بشكل مباشر مقابلة المشتبه بهم . وامتنع مسئولو الامن والمسئولون الامريكيون الاخرون عن تأكيد مااذا كان قد تم التقدم بطلب. وقال مسئول امني امريكي طلب عدم نشر اسمه ان الولايات المتحدة تسعى لمقابلة الاشخاص المحتجزين فيما يتعلق بهذه الجريمة والمشتبه بهم. واضاف انه بدلا من الاكتفاء بحضور المقابلات التي يجريها المحققون اليمنيون فانهم يريدون القيام هم بمقابلة هؤلاء الاشخاص ولكنهم حريصون على احترام السيادة اليمنية. وقال باوتشر ان فرق الطب الشرعي وخبراء التحليل المعملي وفنيي المتفجرات استكملوا مهامهم وبالتالي سيغادرون اليمن لتحل محلهم فرق تحقيق أخرى, كما ان المرحلة المقبلة تعد بالغة الأهمية حيث تشمل مشاركة أمريكيين في جمع المعلومات وسماع أقوال الشهود حول ذلك العمل الإجرامي. وقال المتحدث اننا نتطلع للتعاون مع الحكومة اليمنية في المراحل المقبلة انطلاقا من تعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في هذا الصدد. صنعاء ـ محمد الغباري:
