أعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أنه لم يقرر بعد القيام بزيارة إلى كوريا الشمالية الشهر المقبل وذلك في محاولة للحصول على تأكيدات من بيونج يانج التي زارتها وزيرة خارجيته مادلين أولبرايت الأسبوع الماضي, بشأن تجميد برنامجها الصاروخي. وقال كلينتون في مؤتمر صحافي غير متوقع في البيت الابيض تقدمنا كثيرا في الاتجاه الصحيح ولكن ما زلنا نشعر بقلق كبير فيما يتعلق بالصواريخ. ونحن نعمل على هذه المسألة ولكن لم اقرر بعد بشأن الزيارة. ونقلت وكالة الانباء اليابانية (كيودو) عن مسئول سياسي ياباني ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يمكن ان يزور كوريا الشمالية في 11 نوفمبر المقبل. وسيقوم الرئيس في منتصف نوفمبر بجولة الى آسيا حيث سيشارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا و المحيط الهادىء في بروناي قبل زيارته الرسمية التاريخية الى فيتنام الاولى لرئيس امريكي منذ سقوط سايجون. واعرب كلينتون عن ارتياحه الشديد للاستقبال الذي خصصه في مطلع الاسبوع في بيونج يانج الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج ايل لأولبرايت. وكان الرجل الثاني في نظام كوريا الشمالية الجنرال جو ميونج روك قام قبل 15 يوما بزيارة لا سابق لها الى واشنطن حيث استقبله كلينتون في البيت الابيض وبحث معه في سبل تسريع تطبيع العلاقات بين البلدين اللذين لا يزالان مبدئيا في حال حرب لعدم ابرام معاهدة سلام بينهما بعد الحرب الكورية. وكان الجنرال جو وجه اثناء المحادثات دعوة لكلينتون ليقوم بزيارة رسمية الى بيونج يانج قبل نهاية ولايته. ولكن الرئيس الامريكي يرغب قبل ان يقبل الدعوة, في الحصول على تطمينات ملموسة من آخر دولة ستالينية في العالم بشأن تخليها عن جهودها للتزود بصواريخ باليستية. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان اولبرايت ستقدم في الايام المقبلة تقريرا كاملا الى كلينتون عن زيارتها. وكان كيم يونج ايل اعلن بتعابير عامة لاولبرايت انه مستعد للتخلي عن هذه الصواريخ ولكن واشنطن تريد الحصول على مزيد من التفاصيل والضمانات حول الموقف الكوري الشمالي. وسيستأنف مسئولون امريكيون وكوريون شماليون الاسبوع المقبل محادثاتهم حول مسألة الصواريخ في مكان وموعد لم يعلن عنهما بعد. والمح باوتشر الى ان زيارة كلينتون ستكون الى حد ما رهن التقدم الذي سيتحقق في اجتماع الطرفين هذا. أ.ف.ب