شكل رئيس ساحل العاج الجديد لوران جباجبو حكومة من 23 وزيرا بينهم 17 من الجبهة الشعبية التي يتزعمها, وقالت واشنطن انها ستتعامل مع جباجبو لكنها رفضت الاعتراف بنظامه, وفي حين تم الكشف عن مقبرة جماعية تضم حوالي 50 ضحية من انصار زعيم المعارضة الحسن وتارة ذكر ان الحاكم العسكري السابق الجنرال روبير جي يسعى للحصول على حق اللجوء السياسي في نيجيريا. واعلن جباجبو عن تشكيل حكومة من 23 وزيرا منهم اربعة وزراء من حزبين متنافسين والباقون من جبهته الشعبية, ويترأس الحكومة افي نفيسان الذي كلف مهام التخطيط والتنمية. ولم يرغب تجمع الجمهوريين بزعامة الحسن وتارة الذي استشاره جباجبو في التشكيل الوزاري الانضمام إلى هذه التشكيلة. ويمكن ان يعاد النظر في مشاركة تجمع الجمهوريين بعد الانتخابات النيابية المقررة في 10 ديسمبر المقبل. وعين الرئيس الجديد لساحل العاج الجنرال ماثياس دو الذي كان الرجل الثاني في المجلس العسكري الحاكم حتى الاسبوع الماضي رئيسا جديدا لاركان الدفاع. ويحظى دو بتأثير بين الجنود وكان احد الاطراف الرئيسية في انقلاب ديسمبر 1999 الذي حمل الجيش إلى السلطة. من جهتها اعلنت الولايات المتحدة انها ستتعامل مع جباجبو وجددت نداءها إلى الهدوء والعودة إلى الديمقراطية. ولكن مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر اعلن ان واشنطن امتنعت عن الاعتراف رسميا بالنظام الجديد قائلا (اننا نعترف ببلدان وليس باشخاص معنيين. ليس علينا ان نفعل ذلك). وبالرغم من ذلك اضاف (نحن مستعدون للتعامل من السلطات الحاكمة في ساحل العاج, ان جباجو تولى مهامه (الخميس) وسنتعامل معه ومع حكومته). وتعتبر هذه التصريحات اعترافا ضمنيا بشرعية السلطات الجديدة في ساحل العاج حتى ولو كان اعترافا مؤقتا في نظر واشنطن. وذكر المتحدث ان الولايات المتحدة (تسعى الى اعادة ارساء الديمقراطية) وتطلب من جميع الاطراف (التعاون لهذا الغرض). في غضون ذلك كشف وتاره عن العثور على مقبرة جماعية تضم ما يتراوح بين 50 ـ 60 جثة من انصاره خارج احد سجون العاصمة ابيدجان. وكان اتباع وتارة اشتبكوا مع مساندي جباجبو الذي تولى السلطة عقب انتفاضة شعبية. واكد وتاره ان العثور على الجثث في حقل يقع على مشارف العاصمة أبيدجان يرفع بذلك عدد أنصاره الذين قتلوا منذ تسببت انتخابات الرئاسة التي جرت يوم الاحد الماضي في تفجر موجة من العنف, إلى 150 قتيلا. وتم تصوير فيلم فيديو عن الموقع بينما يقوم الاطباء بدراسة الجثث لتحديد أسباب الوفاة. وفي نفس الوقت فمن المحتمل أن يتم منح الحاكم العسكري السابق جي اللجوء السياسي في نيجيريا وفقا لبعض المصادر الحكومية في أبيدجان. وقد مرر جي, الذي لا يعرف مكان تواجده الحالي, طلبه من خلال وسطاء إلى الرئيس النيجيري أولسجن أوباسنجو الذي وافق على قبول طلب الجنرال المعزول. وكان اوباسنجو قد حث جي قبيل الانتخابات الرئاسية التي شهدتها ساحل العاج يوم الاحد الماضي على اتمام عملية الاقتراع بصورة ديمقراطية. الوكالات