بمعدل إقبال كبير فاق التوقعات توجه البان اقليم كوسوفو الى مراكز الاقتراع أمس للادلاء بأصواتهم في أول انتخابات حرة تجرى في الاقليم تحت اشراف مسئولين دوليين وفي حراسة 40 الف جندي من قوات حفظ السلام. ورغم انها انتخابات مجالس بلدية فان الحملة الانتخابية تحولت الى معركة شرسة بين الحزبين الالبانيين الرئيسيين اللذين يشتركان في هدف واحد هو جهود الاستقلال. ويخوض السباق 39 تشكيلا سياسيا أبرزها حزب رابطة كوسوفو الديمقراطية بزعامة ابراهيم رجوبا وهو معتدل تزعم المقاومة السلبية ضد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لمدة عشر سنوات وحزب كوسوفو الديمقراطي الاكثر تشددا بزعامة قائد الثوار السابق هاشم تقي. ويتوقع المراقبون الدوليون ان يأتي حزب روجوفا في الطليعة متقدما بشكل ملحوظ ليرسخ موقعه كتشكيل مهيمن على الساحة السياسية الكوسوفية. وتتولى ادارة تابعة للامم المتحدة ادارة الاقليم الصربي منذ يونيو في العام الماضي عندما شن حلف شمال الاطلسي هجمات جوية لمدة 11 اسبوعا لانهاء القمع الذي تتعرض له الاغلبية الالبانية في الاقليم من جانب القوات الصربية. وتولت منظمة الامن والتعاون في اوروبا تنظيم وادارة الانتخابات بمساعدة اكثر من 1500 مراقب دولي. ويقاطع السكان الصرب في الاقليم الانتخابات احتجاجا على ما أسموه اعمال الترهيب من جانب الالبان بعد عشر سنوات من الحكم الصارم لبلجراد. ويوجد نحو 900 الف ناخب في كوسوفو يحق لهم التصويت للاختيار من بين 5500 مرشح يمثلون 19 حزبا تتنافس على 920 مقعدا في 30 مجلسا بلديا. ويخشى مسئولو الأمم المتحدة من تفجر أعمال العنف في الأقليم بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات. وفي جنيف, ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 26 ألفا من مواطني كوسوفو ممن يقيمون في دول أخرى انتهوا من الادلاء بأصواتهم وأعادوا البطاقات الانتخابية بالفعل. كما أن هناك حوالي 37 ألفا و635 من مواطني كوسوفو مسجلون في الخارج حيث يعيش معظمهم في ألمانيا وسويسرا. غير أنه تم أيضا تلقي بطاقات انتخابية من المقيمين في كندا والولايات المتحدة ونيوزيلاند بعد الادلاء بأصواتهم فيها أيضا. وتريد القوى الغربية ان تتمتع كوسوفو بالحكم الذاتي لحين التوصل إلى تسوية نهائية بشأن وضع الاقليم مع القيادة اليوغسلافية الجديدة في بلجراد. الوكالات