قدمت قوات الطوارئ الدولية العاملة فى جنوب لبنان احتجاجا للحكومة الاسرائيلية بعد ما اكتشفت خرقا من الجانب الاسرائيلى للخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة عند الحدود بجنوب لبنان بين بلدتى رميش ويارون. وصرح ضابط فى القوات الدولية بان عمالا اسرائيليين كانوا يقومون باعمال حفرلتثبيت شريط شائك واخترقواالخط الازرق على مسافة خمسة امتار داخل الاراضى اللبنانية فى محازاة موقع اسرائيلى متقدم. وأوضح الضابط الدولى ان القوات الدولية ابلغت فريق الارتباط اللبنانى بذلك, وأعدت تقريرا لرفعه الى الامم المتحدة, مشيرا الى ان الاسرائيليين وعدوا بازالة الخرق فى غضون ساعات. وذكرت صحيفة (المستقبل) اللبنانية أمس أن الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان يعكف على تحضير مسودة تقريره المرتقب نهاية اكتوبر الحالى حول تقييم عمل القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان بعد مرور ثلاثة اشهر على تسلمها مهامها اثر انسحاب اسرائيل حتى الخط الازرق وانتشارها فى اطار تطبيق القرار 425 . وكشفت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع للصحيفة عن ان التقييم الذى يفترض ان يتضمنه التقرير لايزال موضع (أخذ ورد ) لاسيما ان الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى تواقة الى وجود مسئولية مباشرة للسلطة اللبنانية على حدودها على الخط الازرق, وهى تفضل التعامل مع سلطة قوية. وتوقعت المصادر ان تحسم الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة رفيق الحريرى نقاطا عدة فى العلاقة بين لبنان والامم المتحدة فى شأن مسئوليات الدولة بعد الانسحاب, الا ان المصادر لم تسقط فى حسابها الصعوبات التى تواجهها قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل) وهو ما يشكل نقطة ايجابية تجعل التقرير المرتقب يتخطى فى نظرته للوضع فى الجنوب بعض الحساسيات والاضطرابات وتجعله اكثر تفهما لموقف الدولة. وذكرت (المستقبل) ان مجلس الأمن أرجأ انعقاد اجتماعه لدراسة تقرير عنان واقراره إلى السابع من نوفمبر بدلا من الثاني منه, مشيرة إلى ان تحويل مهمة (اليونيفيل) من الحفاظ على السلام إلى قوة مراقبة متعلقة بموقف عنان وتقريره النهائي, وبالحالة التي تسود الوضع في جنوب لبنان, كما يعتبرها الأمين العام. أ.ش.أ