افتتح الشيخ جابر الأحمد الصباح أمس دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة الكويتي مؤكدا على رصد الجهود لتوفير حياة آمنة ينعم بها الجميع, ومحذرا من المتربصين بالكويت معتبرا ان العراق مازال يمثل تهديدا للكويت, داعيا البرلمان إلى تبني سلسلة قوانين اقتصادية تفعل عملية الإصلاح, متعهدا بدعم دور المرأة. وفي مكتبه رأي جاسم الخرافي ان الأمن القومي للمنطقة يمر بمنعطف تاريخي خطر جراء العدوان الاسرائيلي واستمراره في احتلال الأراضي العربية. وفي كلمة تلاها بالنيابة عنه الشيخ صباح الأحمد أكد أهمية تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي. ونوه صباح الأحمد الى أن الظروف الحالية بعد تحسن أسعار النفط وزيادة إيرادات الدولة بالاضافة إلى التزام الحكومة بتطبيق أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها قد أسهمت في أن تكون السياسة المالية والنقدية أكثر تحررا واستعدادا للإنطلاق بجهود الاصلاح واتباع مسار تنموي جديد بكافة أبعاده ومجالاته. وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت مؤخراً مشروع المنظومة الأمنية التي تهدف إلى احكام السيطرة على الحدود البحرية باستخدام أحدث الوسائل والتقنيات المتطورة كما أن الحكومة مستمرة في إجراءاتها الهادفة إلى معالجة مشكلة المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية حيث أسفرت الآليات المعتمدة والاجراءات التي تم اتخاذها في الفصل العملي بين مختلف شرائح هذه الفئة عن نتائج ملموسة تمثلت في قيام عدد كبير من المخالفين للقانون بالاستفادة من التسهيلات العديدة التي تم تقديمها لهم لتصحيح أوضاعهم. وأشار صباح الأحمد إلى أن الحكومة في سبيلها لتنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الحرة بالشويخ وتطوير خدمات مطار الكويت الدولي وتخفيف وتسهيل اجراءات دخول رجال الأعمال إلى الكويت بالاضافة إلى اعتماد الحكومة ما يزيد على أربعمئة مليون دينار للعام المالي الحالي تم تخصيصها للإنفاق الرأسمالي لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية التي يقوم القطاع الخاص بتنفيذها. وأضاف ان الحكومة بدأت اعداد مشروع خطة تنموية للخمسية الأولى من القرن الحادي والعشرين تنطلق من استشراف شامل ورؤية موضوعية لآفاق المستقبل وذلك من منطلق الايمان بأهمية التخطيط وضرورة الارتقاء بمنهجياته وآلياته. وقال صباح الأحمد في الخطاب الأميري الذي ألقاه ان التهديدات العراقية مع تصعيد العراق للحملات المغرضة ضد دولة الكويت لم يكن مستغربا بما في ذلك حشد التجمعات العراقية قرب الحدود الكويتية بل يأتي مؤكدا لكل من لديه وهم في حقيقة ما يضمره النظام العراقي من نوايا الشر والعدوان تجاه دولة الكويت ودول المنطقة الأمر الذي يستوجب اصرار دولة الكويت على مطالبة النظام العراقي بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن. من جانبه دعا الخرافي الى التمسك بالحق المشروع ومواجهة العدوان الاسرائيلي وعدم السماح له بتدنيس المقدسات وامتهان كرامة الانسان. وأكد دعم الكويت اميرا وحكومة وشعبا لانتفاضة الاقصى وضرورة مواجهة العدوان الاسرائيلي بتكامل عربي يوحد الصف والغايات وبتضامن قومي دون تآمر ومجاملات. وعلى الصعيد المحلي دعا رئيس مجلس الامة الكويتي الى الاهتمام بالعديد من القضايا وعلى رأسها الاقتصاد الوطني وتصحيح مساراته وتوفير المناخ الاستثماري اللازم لانتعاشه. ودعا الاعضاء فى مجلس الامة الى المزيد من العمل والتعاون والتصارح لتحقيق الكثير وانجاز اكثر مما تم انجازه. كما اكد الخرافي على اهمية العمل المشترك من اجل تعزيز الامن الوطني وتطوير نظام التعليم ومعالجة مشكلة البطالة السافرة والمقنعة وتحسين اداء اجهزة المؤسسات ورفع كفاءة وجودة الخدمات العامة وخدمات الرعاية الصحية والاسكانية. الكويت ـ أنور الياسين: