ذكرت صحيفة (سيفودنيا) الروسية أمس أن الساسة الاسرائيليين بدأوا يتوافدون على موسكو بكثرة في الوقت الراهن وأن الخط الساخن بين موسكو وتل أبيب لا يكف عن العمل بين الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك وكذلك مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وأشارت الصحيفة الى أنه يزور موسكو في آن واحد شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمى الاسرائيلى ورومان برونجمان المبعوث الشخصى لباراك ورئيس وزراء اسرائيل السابق بنيامين نتانياهو. وأوضحت الصحيفة أن الاسرائيليين يحاولون أن يثبتوا لروسيا الان أن مصالحهم تنطبق مع مصلحتها وأن الاسلاميين خطرون في شمال القوقاز والشرق الاوسط على حد سواء حسب تعبيرها. وأضافت أن لدى روسيا فرصة سانحة لتثبيت مواقعها في الشرق الاوسط لكنها لاتستعجل أمرها وأن هذا قد يرجع الى عدم رغبتها في مزاحمة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط أو منعها من الاخفاق التام في المنطقة. وفي حديث لصحيفة (سيفودنيا) ذكر رومان برونجمان المبعوث الشخصى لباراك أن اسرائيل وصلت الان إلى لحظة فائقة الاهمية والخطورة من المفاوضات مع الفلسطينيين حيث يجرى مناقشة موضوعات مهمة مثل القدس واللاجئين والحدود. وزعم أن الفلسطينيين رفضوا المقترحات السخية التى لم يسبق لها مثيل ولذلك قد تكون المفاوضات الثنائية بمشاركة الولايات المتحدة الامريكية غير كافية في هذه المرحلة ومن هنا كانت وجاهة فكرة فتح عملية السلام أمام مشاركة أوسع من جانب الاوروبيين والمنظمات الدولية. وأضاف ان هذه الفكرة قيد البحث في كثير من عواصم العالم الان بما في ذلك موسكو وقال ان موقف الخارجية الروسية من مسألة استئناف المفاوضات يتطابق مع موقف رئيس وزراء اسرائيل وأنه مرهون بوقف اراقة الدماء على حد تعبيره. وأشار برونجمان الى أن العودة الى المفاوضات ممكنة بعد وقف اراقة الدماء والصدامات وانقضاء فترة معينة من التطبيع. وقال ان روسيا تستطيع أن تساعد في هذه المرحلة من واقع علاقاتها العريقة مع الفلسطينيين والبلدان العربية في الشرق الاوسط منوها الى أنه من المفيد جدا مشاركة روسيا في تطبيع العلاقات الاسرائيلية مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين. ا.ش.ا