واصل ايهود باراك مشاوراته لتشكيل حكومة الحرب مع الارهابي ارييل شارون رغم إعلان الأخير إصراره على شروطه للانضمام إلى هذه الحكومة والخاصة بالتحكم بعملية السلام, والمفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان طاقمي مفاوضات برئاسة بنيامين بن اليعيزر من حزب العمل ومئير شطريت من حزب الليكود سيعاودان الاجتماع لايجاد صيغة تتيح لحزب الليكود الدخول فى حكومة الطوارىء برئاسة باراك. وتوقعت المصادر الحزبية عقد لقاء اخر بين باراك وشارون خلال يومين فيما يحاولان حثيثا القضاء على جيوب المعارضة فى حزبيهما. وقال نواف مصالحة من حزب العمل واحد ابرز المعارضين لحكومة الطوارىء ان البديل لمثل هذه الحكومة هو اجراء انتخابات مبكرة فى الربيع المقبل وهو ما يخشى باراك فيها الهزيمة. وأكد ان الائتلاف مع الليكود سيغلق الباب نهائيا امام العملية السلمية واشار بهذا الصدد الى ان الفلسطينيين سبق ان رفضوا عروض باراك باعادة 90 بالمئة من اراضي الضفة الغربية وجزء من القدس المحتلة اليهم فكيف سيوافقون على عروض شارون المتناقضة والاقل من عروض باراك بكثير. وكان شارون أصر الليلة قبل الماضية على شروطه للمشاركة في حكومة الطوارئ الحربية. وقال خلال اجتماع لحزب الليكود في تل ابيب منذ التوقيع على اتفاق اوسلو (في 1993 مع الفلسطينيين) دخلت اسرائيل في دوامة خطيرة ومعقدة. واضاف بدون عملية سلام اخرى, لن نشارك في هذه الحكومة والمسئولية تقع على رجل واحد: باراك. وكان شارون يوجه كلامه الى الصقور في حزبه الذين يرفضون الانضمام الى رئيس الوزراء ايهود باراك ويأخذون عليه تقديم تنازلات الى الفلسطينيين خصوصا في القدس خلال قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي. وكرر شارون شروطه لن ندعم تقسيم القدس ونقل جبل الهيكل (باحة المسجد الاقصى) الى سيادة اجنبية والتخلي عن وادي الاردن وادخال ما بين 100 و150 الف لاجىء الى البلاد وهو رقم لن يكون سوى بداية . وكان باراك اعلن في وقت سابق في تل ابيب انه لن يقبل اي فيتو من الليكود في اطار احتمال تشكيل حكومة طوارىء وطنية واكد انه لا ينوي التخلي عن قمة كامب ديفيد التي عقدت في يوليو الماضي. ورفض باراك بذلك شرطين اساسيين وضعهما الليكود لمشاركته في حكومة طوارىء وطنية. وقال باراك خلال اجتماع لحزب العمل دعا اليه وزير العدل يوسي بيلين المعارض لاشراك الليكود في الحكومة ان حكومة طوارئ وطنية لا تعني التخلي عن اوسلو او كامب ديفيد. واوضح لقد تعهدت شخصيا بالعمل من اجل السلام كخيار استراتيجي وكوسيلة وحيدة لحل الصراع مع الفلسطينيين. واضاف ان حكومة طوارىء وطنية لن توقف البحث عن السلام ولن تتحول الى حكومة حرب. واكد لا ننوي قبول اي فيتو من الليكود. الوكالات
