سارعت واشنطن لإحباط بحث مجلس الأمن الدولي طلبا فلسطينيا لإرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين من المجازر الصهيونية حيث أجل المجلس بحث هذا الموضوع فيما لوح الفلسطينيون باللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان مجلس الامن الدولي بدأ الليلة قبل الماضية مناقشة طلب فلسطيني لارسال قوة مراقبة من الامم المتحدة الى الضفة الغربية وقطاع غزة, كما ذكر دبلوماسيون. وقال رئيس مجلس الامن الدولي سفير ناميبيا مارتن اندجابا للصحافيين ان اي قرار نهائي لم يتخذ بشأن هذا الطلب لكن المجلس سيواصل مناقشاته لهذه المسألة في الايام المقبلة. واجتمع اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر خلال ساعتين في جلسة مغلقة لمناقشة الطلب الفلسطيني. واضاف اندجابا انه يأمل ان يستأنف المجلس مناقشاته الاسبوع الحالي. وكان المندوب الفلسطيني ناصر القدوة طلب الاربعاء عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لاقرار تشكيل قوة من الامم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين من اعمال العنف الاسرائيلية. وحظي الطلب الفلسطيني بدعم المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز في مجلس الامن (ستة بلدان هي بنجلاديش وجمايكا ومالي وتونس وماليزيا وناميبيا) ثم انضمت اليها اوكرانيا بحسب بعض الدبلوماسيين. واكد رئيس مجلس الامن الدولي انه سيجري مشاورات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لاخذ رأيه في هذا الصدد. واكد اندجابا انه لم يكن هناك اي معارضة عمليا (للاقتراح الفلسطيني) لكن هذا الطلب يحتاج الى بحث جدي من قبل مجلس الامن. لكن بعض الدبلوماسيين كشفوا ان المندوبة الامريكية نانسي سوديربيرج اعتبرت ان الامم المتحدة لا تستطيع فرض ارسال قوة وان ذلك يتطلب موافقة الطرفين المعنيين, اي ايضا اسرائيل. وقال المبعوث الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة ان الجانب الفلسطيني يتقدم بحذر في هذا المطلب ويعطي الوقت الكافي لجميع الاطراف لدراسة الموضوع الذي وصفه بالمعقد. واضاف القدوة انه في حال عدم اتخاذ المجلس لمثل هذه الخطوة سننقل التحرك الى الجمعية العامة. واشار القدوة الى انه سبق للجمعية ان قامت بارسال قوات حماية وإلى الشرق الاوسط بالتحديد عام 1956 خلال حرب السويس. يذكر ان الجمعية العامة كانت قد ادانت استعمال القوة المفرط من الجانب الاسرائيلي بعد ان اعترضت الولايات المتحدة الامريكية على اثارة الامر في مجلس الامن. وتؤيد المجموعة العربية المؤلفة من 22 عضوا ومجموعة عدم الانحيار المؤلفة من 114 عضوا الطلب الفلسطيني. من جهته صرح فرانسوا ريفاسو المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية الفرنسية بان حكومته تواصل مشاوراتها مع أعضاء مجلس الامن الدولى لبحث الطلب الفلسطينى بأرسال قوات دولية . واكد المتحدث فى تصريحات للصحفيين أن فرنسا أجرت فى الساعات الماضية مشاورات خاصة فى مجلس الامن وتواصل هذه المشاورات . واضاف أن فرنسا تشارك فى هذه المشاورات من منطلق اهتمامها بايجاد حل يساهم فى تهدئة الاوضاع فى المنطقة. الوكالات