لم يدم الوئام بين البلدين لساعات حيث حذرت كوريا الشمالية الولايات المتحدة من عواقب اختراق طائرتين أمريكيتين لمجالها الجوي بعد إدانة بيونج يانج للمناورات الأمريكية الكورية الجنوبية الجارية فيما أعربت بكين عن غيرتها من حجم الحفاوة التي استقبلت فيها مادلين أولبرايت في كوريا الشمالية. وذكرت وكالة الانباء الرسمية لكوريا الشمالية في نشرتها التي تستقبل في طوكيو ان المقاتلتين دخلتا المجال الجوي لكوريا الشمالية امس الأول قرب كايسونج على مبعدة عشرة كيلومترات شمالى الحدود مع كوريا الجنوبية قبل ان تطيرا عائدتين الى جزيرة كانجوا بعد ان اتخذ الجيش الكوري الشمالي اجراء فوريا للدفاع عن النفس. ويأتي الحادث بعد اجتماع تاريخي عقدته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في بيونج يانج مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل في وقت سابق من هذا الاسبوع في اول محادثات من نوعها لوزير امريكي. وقالت وكالة الانباء الكورية هذا الحادث نتج عن تحركات متعمدة ومدبرة للقوات الامريكية المولعة بالحرب لمفاقمة الوضع في شبه الجزيرة الكورية الذي يتحسن يوميا. واضافت قائلة السلطات العسكرية الامريكية يجب ان تتحمل المسئولية الكاملة عن العواقب التي قد تترتب على هذا الاستفزاز العسكري الخطير ويجب عليها ان تقدم اعتذارا. وهاجمت وكالة الانباء الكورية الشمالية الخميس مناورات حربية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قائلة انها قد تلحق ضررا بالمناخ الودي الذي اوجدته زيارة اولبرايت. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية ان المناورات التي بدأت في سيئول الاربعاء تشكل خطرا يمكن ان يقوض جميع المكاسب التي تحققت في الاونة الاخيرة. ونقلت الوكالة عن المتحدث قوله المناورات الحربية المشتركة واسعة النطاق التي بدأت هى تحد صريح لشريك الحوار. واضاف قائلا تلك المناورات تثبت ان الولايات المتحدة مازالت تواصل سياسة القوة في استراتيجيتها تجاه كوريا الشمالية وان السلطات الكورية الجنوبية تحذو بحماس متزايد حذو الاستراتيجية الامريكية. وأرسى الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج الفائز بجائرة نوبل للسلام هذا العام الاسس لتقارب مع كوريا الشمالية من خلال سياسة الشمس المشرقة التي توجت بقمة تاريخية عقدت في بيونج يانج في يونيو. واثناء زيارة اولبرايت اوقفت وكالة الانباء الكورية الشمالية هجومها المعتاد على الاطماع الامبريالية الامريكية وابدلته بالحديث عن المناخ الودي بين البلدين. من ناحية أخرى يدور خلاف بين بكين وبيونج يانج بشأن مراسم البروتوكول التي ينبغي إجراؤها للرئيس جيانج زيمن أثناء زيارته لكوريا الشمالية هذا العام. وذكرت صحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) الصادرة في هونج كونج أن السلطات الصينية تطالب بأن تكون المراسم أفخم وأرفع بشكل ملحوظ من تلك التي ستجري للرئيس الامريكي بيل كلينتون عند زيارته بيونج يانج إذا ما قرر القيام بتلك الزيارة. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن بكين بدورها غير راضية لان زيارة أولبرايت لبيونج يانج لقيت حفاوة أكبر من التي لقيتها الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الصيني تشو هاوتيان مؤخرا. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي صيني قوله ان الصينيين مستاؤون لانه رغم أن تشي هاوتيان كان في بيونج يانج للاحتفال بالجهود الصينية ـ الكورية المشتركة ضد الامبرياليين الامريكيين قبل 50 عاما, بدا أن البروتوكول الذي استقبل به الكوريون الشماليون أولبرايت أعلى مستوى من الذي استقبلوا به هاوتيان. وهناك خلاف أيضا حول ما إذا كانت زيارة جيانج زيمين يجب أن تتم قبل أو بعد زيارة كلينتون الذي يفكر في احتمال قيامه بزيارة لكوريا الشمالية منتصف شهر نوفمبر المقبل. الوكالات