كثف الجمهوريون ضغوطهم على المرشح الديمقراطي الرئاسي نائب الرئيس الأمريكي آل جور حول صفقة أسلحة روسية لإيران, غضت الادارة الحالية الطرف عنها, فيما يشتعل السباق قبل أسبوعين من موعد اجراء الانتخابات, في 7 نوفمبر المقبل واعتراف المرشح الجمهوري جورج بوش بأنه الأصعب منذ عام ,1960 إلا أنه أظهر ثقة بالفوز بالرئاسة. فقد هدد عدد من الجمهوريين من لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشيوخ بالمضي قدما في طلب استدعاء لكي يتمكنوا من الحصول للوثائق الخاصة بتلك القضية وذلك إذا رفض البيت الابيض تقديم تلك الوثائق قبل منتصف يوم الاثنين المقبل. وحرر أعضاء مجلس الشيوخ خطابا بهذا المعنى موجه إلى وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت والذي يتهمون فيه جور بأنه وقع اتفاقا سريا مع رئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميدرين (يوافق فيه على غض الطرف عن القوانين الامريكية حول منع انتشار الأسلحة) التي تحكم عمليات نقل الأسلحة إلى إيران أو تفرض حظرا عليها. ويقول الجمهوريون أن جور وتشيرنوميدرين وافقا على اتفاق في هذا المضمار في عام 1995 دون علمهم تتعهد فيه موسكو بعدم بيع أسلحة تقليدية إلى إيران أو الدخول في عقود جديدة من هذا النوع إلا أنها أي موسكو استمرت في الاستفادة من عقود الأسلحة التي كانت قد وقعتها مع طهران حتى عام 1999. من جانبه اعرب مرشح الرئاسة الامريكية الجمهورى جورج بوش الابن عن ثقته بالفوز بمقعد الرئاسة. وقال خلال برنامج (ذي تودي شو) الذي تبثه محطة (ان بي سي) ان المنافسة حامية للغاية بينه وبين منافسه مرشح الحزب الديمقراطي آل جور. واضاف بوش ان المنافسة لم تكن بهذا الشكل منذ عام 1960 عندما فاز جون كينيدي على منافسه ريتشارد نيكسون انذاك بفارق واحد بالمئة. ولم تمنح استطلاعات الرأي فوزا قاطعا لاي من الطرفين فقد اظهر استطلاع اجرته صحيفة (نيويورك تايمز) في فلوريدا تقدم جور على بوش بـ 46 مقابل 42 بالمئة فيما اظهر استطلاع اجرته صحيفة (فلوريدا سينتينيال) تقدم بوش بـ 46 مقابل 41 لجور. يذكر ان ناخبي منطقة الغرب الاوسط يلعبون دورا هاما في حسم الانتخابات وذلك وفقا لسوابق حدثت خلال انتخابات رئاسية سابقة. وكدليل قوي على احتدام المنافسة اضطر بوش لقضاء يوم أمس الأول في ولاية فلوريدا التي يتولى شقيقه جيب بوش منصب الحاكم لها, لضمان تأييدها له, رغم كونها ولاية تصوت تقليدياً للجمهوريين, والتي تسمى بولاية الشمس. وفي المقابل قضى جور الأسبوع الماضي في ولايات محسوبة للديمقراطيين مثل اوريجون وواشنطن التي زارها أمس في أكبر تجمع انتخابي شهده أكثر من 30 ألف ناخب. وعلى أمل الفوز بولاية فلوريدا, اجتمع الاخوان بوش يوم الثلاثاء بالجمهوريين المخلصين في شمال فلوريدا, حيث يتحدث الناس بلهجة جنوبية وحيث استطاع الجمهوريون اكتساح الديمقراطيين والحصول على كافة المناصب تقريبا في ذلك الجزء من الولاية. وقال بوش لاعوانه في جاكسونفيل وسط صيحات الابتهاج والالعاب النارية والمدافع التي تطلق الاوراق الملونة (ستكون المنافسة شديدة لذلك أطلب منكم أكثر من صوتكم, أطلب منكم المساعدة في تحويل الاصوات). الوكالات