اعترف الجيش الاسرائيلي أمس باعتقال فلسطيني قال انه شارك في قتل جنديي الاحتلال برام الله, وتعهد بتعقب البقية الأمر الذي رد عليه جبريل الرجوب مسئول الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالقول ان أجهزة الأمن الفلسطينية, ستتعقب بدورها المستوطنين الذين ضربوا فلسطينياً قرب نابلس حتى الموت ومثلوا بجثته حتى لو تطلب ذلك اقتحام المناطق التي تحتلها اسرائيل. فلأول مرة منذ اعتقال افراد القوات الخاصة الاسرائيلية من وحدة (المستعربين) ثمانية فلسطينيين اعترف جيش الاحتلال أمس باعتقال فلسطيني يدعى ثابت عاصي (20 عاما) من قرية بيت لقية في الضفة الغربية. وقال الجيش ان عاصي شارك بقتل جنديي الاحتلال اللذين كانا تسللا الى رام الله وانه اعترف بركل جثة أحدهما وهو صاحب الصورة التي نشرت ويديه ملطختان بدماء الصهاينة. واكد الجنرال شاوول موفاز رئيس الاركان الاسرائيلي من جهته ان اسرائيل لن تكتفي بالفلسطينيين المعتقلين حاليا. واعلن للاذاعة (ان الجيش الاسرائيلي سيوقف جميع الذين شاركوا في عملية القتل حتى ولو استغرق ذلك اشهرا عديدة او سنوات). وأكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية من جهتها ان ستة من رجال الشرطة الاسرائيلية علقوا من مهامهم بتهمة الاساءة في معاملة فلسطينيين يشتبه في مشاركتهم في عملية القتل الجماعي التي طالت الجنديين الاسرائيليين في رام الله في الضفة الغربية في الثاني عشر من الشهر الجاري. وافادت الاذاعة ان احد الفلسطينيين الذين اوقفتهم مجموعة كوماندوس اسرائيلية بعد ايام قليلة من عملية القتل الجماعي للجنديين الاسرائيليين, رفع عن طريق محاميه شكوى لانه تعرض الى معاملات سيئة وضرب مبرح. واضافت الاذاعة ان الملف الذي فتحته وزارة العدل المكلفة التحقيق حول الشرطة افاد ان رجال الشرطة انهالوا فعلا بالضرب على المعتقلين الفلسطينيين الذين لم يحدد عددهم. وفي مقابل موقف موفاز دعا جبريل الرجوب مسئول الأمن الوقائي في الضفة الغربية صحافيين اسرائيليين للقاء في رام الله هدد فيه باتخاذ اجراء مماثل لاعتداءات وحدة المستعربين. وقال (سنصفي حسابنا مع قتلة الفلسطيني قرب نابلس الذين ضربوه حتى الموت ومثلوا بجثته). واضاف الرجوب: (إذا كان الجيش الاسرائيلي والمستوطنون يسمحون لأنفسهم باقتحام مناطقنا فاننا سنرد بالمثل وسنقتحم مناطقهم لتعقب القتلة). وبعد ان وزع على الصحفيين بياناً بالعبرية قال الرجوب بعبرية طليقة: (نحن الفلسطينيين نمد يدنا للسلام ولكن السلام لايمكن أن يتحقق بدون اعتراف بأن الشعب الفلسطيني قائم وان من حقه العيش على أرضه التي احتلت عام 1967 بما في ذلك شرقي القدس). وحاول جبريل توجيه رسالة مباشرة إلى مواطني اسرائيل بدون وساطة السياسيين وقال: (ادعو الشعب الاسرائيلي الى التخلص من وهم القوة, ليس ثمة بديل للسلام باستثناء كارثة للشعبين, يدنا ما زالت ممدودة للسلام العادل, لا تدعوا نشوة القوة تقطعها). واضاف الرجوب: (الكرة الآن في ملعب حكومة اسرائيل, هو الذي يجب أن يقرر ما إذا كان يريد سلاماً أو الاستمرار في الاحتلال والمستوطنات, هذا سؤال هام من حق كل مواطن في اسرائيل ان يطرحه على رئيس الحكومة, نحن شعب حي وقائم لا أحد يستطيع اقتلاعنا ونحن مستعدون للقتال من أجل استقلالنا). وحول سبب عقده المؤتمر الصحفي قال الرجوب: (أنا أرى وأسمع أكاذيب زعمائكم, والواقع مختلف تماماً, ثمة حرب أحادية الجانب يخوضها الجيش والمستوطنون ضد الشعب الفلسطيني وأنا هنا من أجل أن أقول لاسرائيل بأننا نريد سلام الشرف والكرامة وحلاً لدولتين, دولة فلسطينية ودولة اسرائيلية وكل واحدة بجانب الأخرى). القدس ــ (البيان):