اتهمت الحركة التي تقاتل في جنوب السودان بزعامة جون قرنق الحكومة بقصف معسكر يضم الافا من المدنيين ممن شردتهم الحرب في انتهاك لهدنة خاصة اتفق عليها الجانبان في اطار الحرب الاهلية المستمرة منذ 17 عاما. وقال جون قرنق المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ان الطائرات الحربية التابعة للحكومة قصفت معسكرا بالقرب من بلدة ايكوتوس الجنوبية الاربعاء. وقال قرنق لرويترز (نعتقد ان هناك عددا من الاصابات لكننا مازلنا نقيم الخسائر). واضاف (اسقطت الطائرات 30 قنبلة في غارتين مفاجئتين. هذا معسكر مدني. ولا يخدم قصفه اي اغراض عسكرية). ولم يكن هناك تعليق فوري من الحكومة لكن متحدثا باسم وكالة الاغاثة التابعة للكنيسة النرويجية والتي تشرف على برنامج اغاثة طبي بالمعسكر اكد وقوع الهجوم, وقال ان احدى القنابل ضربت مركزا لتوزيع الغذاء. وكانت كل من الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان اتفقتا على هدنة لمدة 12 يوما للسماح ببرنامج تشرف عليه الامم المتحدة لتطعيم الاطفال ضد مرض شلل الاطفال في الجنوب بدا السبت. لكن وكالات الاغاثة قالت في وقت سابق هذا الاسبوع ان الحكومة السودانية قصفت مدينة نيمولي التي يسيطر عليها المتمردون والتي تقع غرب بلدة ايكوتوس بالقرب من الحدود مع اوغندا. وقال قرنق (من المفترض ان تكون هذه الفترة فترة هدوء الا انهم مازالوا يقصفوننا كالمجانين). وانتقد الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس الاربعاء حكومة الخرطوم بسبب الهجوم. وقال في بيان (اشعر بالقلق العميق تجاه تقارير تقول ان الحكومة السودانية تقصف المدنيين الابرياء في الجزء الجنوبي من البلاد). واضاف (مثل هذه الانتهاكات الفاضحة اصبحت شيئا عاديا في الحرب الاهلية الجارية في السودان). ويحارب الجيش الشعبي لتحرير السودان حكومات الخرطوم منذ عام 1983 وقتل ما يقرب من مليوني شخص في الصراع والمجاعات التي خلفها. من جانب آخر ذكرت صحيفة (الانباء) السودانية الحكومية أمس ان الميليشيات الموالية للخرطوم هاجمت ثلاثة معسكرات لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان. واضافت ان عناصر الميليشيا (الدفاع الشعبي) شنوا هجوما واسعا في منطقة بنجك في ولاية اعالي النيل خلال ثلاثة ايام متتالية قاموا خلاله بتدمير المعسكرات الثلاثة تماما. وتابعت ان الميليشيات قتلت ما لايقل عن 53 من المتمردين الجنوبيين ودمرت معداتهم العسكرية وارغمتهم على الفرار باتجاه الغابات حيث تقوم بمطاردتهم. واكدت الصحيفة ان الهجمات حصلت في الاونة الاخيرة لكنها لم تحدد موعدها. الوكالات