دافعت كندا عن موقفها في وقت أعربت واشنطن عن خيبة أملها في تصويت تركيا لصالح قرار دولي يدين اسرائيل وسط اتهامات أمريكية لمرشح الرئاسة رالف نادر بالانحياز للفلسطينيين فيما سارع وزير الداخلية البريطانية لمحاولة تهدئة التوتر بين المسلمين واليهود في بلاده. وأعربت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت عن خيبة املها العميقة تجاه تصويت تركيا هذا الاسبوع لصالح قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة يدين اسرائيل لاستخدامها المفرط للاسلحة ضد الفلسطينيين. جاء ذلك فى رسالة بعثت بها اولبرايت لنظيرها التركى اسماعيل جم وكشفت عنها أمس مراسلة صحيفة (ميببيت) التركية فى واشنطن والتى نقلت عن مصادر امريكية وتركية مطلعة ان خيبة امل اولبرايت كانت كبيرة لانها كانت قد اجرت اتصالا هاتفيا بجم فى الاسبوع الماضى حثته خلاله على عدم التصويت لصالح هذا القرار. وقالت اولبرايت فى رسالتها المكتوبة لجم (وردا على رسالة من جم كان قد بعث بها لشكرها على دور الادارة الامريكية فى منع صدور قرار من مجلس النواب حول الارمن) انها ألمت كثيرا بسبب هذا الموقف التركى خاصة بعد رجائها الشخصى فى هذا الخصوص وانها كانت تأمل ان تلتزم تركيا على الاقل بالحياد وتمتنع عن التصويت. ووفقا لما قالته الصحيفة التركية فان اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة والذى كان ساعد لتوه فى جهود منع صدور قرار الارمن من مجلس النواب الامريكى ابدى كذلك قلقه وعدم ارتياحه لهذا هذا التصويت التركي قائلين انه كان يمكن لتركيا على الاقل ان تمتنع عن التصويت او لا تشارك فيه, واضافوا ان تركيا قد فقدت بذلك فرصه القيام ببادرة مهمة تجاه كل من اسرائيل والولايات المتحدة. واتهمت جماعتان يهوديتان في الولايات المتحدة مرشح حزب الخضر في انتخابات الرئاسة رالف نادر بالانحياز الى الفلسطينيين في موجة العنف الاسرائيلي الفلسطيني التي قتل فيها 133 شخصا على الاقل غالبيتهم من العرب. ونقل موقع على شبكة الانترنت عن نادر قوله (من هم ضحايا العنف, انهم في الغالب شبان فلسطينيون يرشقون الحجارة. الافراط الشديد في استخدام القوة يأتي من الجيش الاسرائيلي). وقال ابراهام فوكسمان مدير رابطة مناهضة تشويه السمعة في بيان (سمعة نادر بنيت على الموضوعية والنزاهة. ومما يؤسف له فانه بهذه التعليقات يعبر عن رأي منحرف للغاية في الوضع على الارض في الشرق الاوسط). وحثت جماعة يهودية بارزة اخرى نادر على التراجع عن تعليقاته. وقال ايلان شتاينبرج المدير التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي ان المنظمة (تعرب عن خيبة املها لتعليقات نادر وتناشده التنصل من مثل هذا الموقف المناهض لاسرائيل). كذلك دافع وزير الخارجية الكندي الجديد عن موافقة بلاده على قرار الامم المتحدة الذي يدين اسرائيل وهو موقف قالت بعض الجماعات اليهودية انه سيضيع على الحكومة اصواتا لليهود في الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل. وقال الوزير جون مانلي ان تصويت كندا بالموافقة على قرار مجلس الامن الذي صدر في السابع من اكتوبر, وادان اسرائيل لاستخدامها القوة المفرطة ضد الفلسطينيين لا يعني ان كندا تقلص باي حال من الاحوال علاقاتها الوثيقة باسرائيل. وقالت بعض الجماعات اليهودية في كندا انها تشعر بالخذلان بسبب هذا القرار وقدمت احتجاجات الى مانلي والى رئيس الوزراء جان كريتيان. في غضون ذلك ذكر تقرير أمس أن وزير الداخلية البريطاني جاك سترو التقى بزعماء دينيين من الجاليتين اليهودية والمسلمة في بريطانيا سعيا لنزع فتيل التوتر بين الجاليتين بسبب الازمة الحالية في إسرائيل والاراضي الفلسطينية. وقالت صحيفة (مسلم نيوز) أن سترو ناقش في اجتماع استمر 90 دقيقة مع الزعماء الدينيين المسلمين الخميس, أعمالاً استهدفت 20 مسجدا. وتعهد سترو بالتحقيق في تلك الاعمال وقال ان السلطات ستضمن سلامة المسلمين واليهود على حد سواء. الوكالات