مع ترجيح قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز استمرار المواجهات لشهور ووقوع هجمات استشهادية انتاب الاسرائيليون الذعر من هذه الهجمات رغم محاولات جيشهم طمأنتهم ودعوتهم لعدم الاختباء وسط اجراءات أمن مشددة وصل حد الهوس. وقال موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي لا نستطيع ان نقدر تحديدا الى متى ستستمر المصادمات لكنها ليست مسألة ايام في تقديري انها مسألة اشهر. وقال موفاز لراديو الجيش الاسرائيلي نتوقع ان يستمر الفلسطينيون في موجة العنف وحوادث اطلاق النار كما اتوقع ايضا حدوث هجمات. ويقول الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي يستخدم القوة المفرطة في مواجهة مسلحين وشبان يلقون الحجارة. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة ان تصريحات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي تكشف عن خطط اسرائيلية طويلة الاجل لقمع الشعب الفلسطيني وفرض حلول مرفوضة بالقوة. وقال قائد الجيش الاسرائيلي انه من الخطأ اطلاق اسم الانتفاضة على اعمال العنف وذكر ان الفلسطينيين لا يستخدمون الحجارة فقط في مواجهة القوات الاسرائيلية بل يطلقون عليها النار. واضاف موفاز قوله اكثر من 150 الى 160 فلسطينيا قتلوا في الاشتباكات بعد ان شهروا اسلحتهم واطلقوا النار على الجنود الاسرائيليين, والجنود الاسرائيليون يعرفون كيف يصوبون بدقة على من يشهر السلاح. ولم يوضح كيف توصل الى هذا الرقم تحديدا. وزعم رئيس الاركان ان جنوده يصوبون بدقة حتى لا يلحقون الاذى بالابرياء. ويقول الفلسطينيون ان الجيش يستخدم القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين المدنيين. مغفلا سقوط عشرات الأطفال الأبرياء برصاص القصف الاسرائيلي. وتزايدت المخاوف من وقوع موجة جديدة من الهجمات الاستشهادية بعد ان فجر رجل نفسه على دراجة نارية بجانب موقع للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة امس الخميس مما ادى الي اصابة جندي بجروح حسب مزاعم الاحتلال. واعلنت جماعة الجهاد الاسلامي مسئوليتها وقال فلسطينيون ان الهجوم نجم عما يعتبرونه استخدام الجيش الاسرائيلي المفرط ضد المحتجين والاحباط ازاء الاحتلال الاسرائيلي. وطلب الميجر جنرال يوم توما ساميا قائد المنطقة الجنوبية من الاسرائيليين ان يثقوا في قوات الامن . وقال ساميا لاذاعة اسرائيل اطلب من شعب اسرائيل ..ان يذهب للتسوق وان يذهب الى مراكز التسلية ومراكز العطلات. لا يوجد سبب في العالم يدعو شعب اسرائيل الى الاختباء في الارض. قال مارك هيلر الباحث الكبير في مركز جافي الاسرائيلي للدراسات الاستراتيجية في الاغلب الشبان الذين ينفذون هذه العمليات شخصيات هامشية في المجتمع وهم عادة عزاب وفقراء وليسوا على درجة عالية من التعليم وقد يكون لديهم مشكلات تمكن زعماء الجماعة من استغلالها مثل جرح او قتل قريب لهم في مواجهات مع اسرائيل. قوة العقيدة تدفعهم انهم يخدمون قضية مقدسة.. ان لهم الجنة وسيصبحون شهداء بعد ان ينفذوا ما يقومون به. وقالت اليشيفا تال احدى سكان مستوطنة بيت شيميش في وسط اسرائيل وتبلغ من العمر 39 عاما اثناء انتظارها لحافلة تقلها في محطة الحافلات داخل مدينة القدس ستكون هناك عمليات هجوم وبعدها ستكون هناك حرب. واحاطت قوات الشرطة الاسرائيلية شبه العسكرية بمحطة الحافلات بالقدس وقامت بتفتيش صناديق القمامة وكبائن التليفونات بحثا عن اشياء تثير الشكوك. حتى كروت التليفون المدفوعة مقدما لم تكن بمنأى عن اشتباه قوات الشرطة فيها. فقام رجل شرطة بتقليب الكارت عدة مرات في يديه وتشممه قبل ان يلقي به في القمامة. وقال ايلي رون وهو مدرس تربية رياضية يبلغ من العمر 63 عاما ويقطن واحة عين جيدي بالبحر الميت اعتقد ان عمليات الهجوم ستأتي. واضاف ان الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات اطلق سراح الكثير من الارهابيين والمجرمين. وهم يحاولون دائما مهاجمتنا. وحتى الان لم ينجحوا. لكن الكثير من الاسرائيليين يقولون ان الاجراءات الامنية المكثفة لم تفلح في وقف المتشددين عن حمل كميات قليلة من المتفجرات والتصميم على التضحية بحياتهم. رويترز
