تتجلى اليوم الصورة الحقيقية للدولة العبرية وهي تمارس سياسة البطش والتنكيل والقتل والابادة ضد الشعب العربي الفلسطيني الاعزل الذي يتصدى للآلة العسكرية الاسرائيلية بالحجارة والارادة الصلبة والروح النضالية المؤمنة بعدالة القضية ومبدئيتها, ويتضح للرأي العام العالمي مرتكزات الفكر الصهيوني الذي يقوم على الارهاب والتصفية العرقية بعد ان كان قادة اسرائيل بمختلف مشاربهم واطيافهم السياسية يتمسحون بدعاواهم للسلام ورغبتهم بالتعايش مع دول المنطقة. ان المسلكية الفاشية لحكومة باراك تميط اللثام عن النوايا الحقيقية تجاه الشعب العربي الفلسطيني وعدم الاكتراث بالعملية السلمية برمتها وما يرتبط بها من معاهدات واتفاقيات, وقد جاءت هذه الاحداث لتؤكد مجددا بأن صقور تل أبيب وحمائمها لا يختلفون البتة في ارتهانهم للعقيدة الصهيونية سلوكا وممارسة, إذ ان مرجعية الرموز السياسية في اسرائيل هي فتاوى الحاخامات والمتطرفين وكهنة تنظير الارهاب المنطلقة من تفوق العنصر اليهودي على بقية البشر والداعية الى قتل وتشريد العرب والمسلمين واعمال مبدأ الاستيطان واعلاء الشأن اليهودي, رغم ترهات باراك ودعاة العلمانية في الحديث عن السلام والتعايش مع الجيران. ولا شك ان الحديث عن الصهيونية والدولة العبرية انطلاقا من تحليل مجريات السياسة الحالية يعيد الى الاذهان المذابح البشعة التي ارتكبها زعماء العصابات الصهيونية في فلسطين منذ بدء اغتصابها.. تلك المذابح الرهيبة التي يندى لها جبين الانسانية والتي ما زالت عالقة في الذاكرة العربية والاسلامية بدءا من مذبحة دير ياسين وحتى مذبحة الاقصى.. هذه الاعمال الارهابية التي تؤكد للعالم بأن الصهيونية والنازية صنوان ووجهان لعملة واحدة, وربما تكون الصهيونية قد سبقت النازية والفاشية في سلوكها الارهابي العنصري.. وما زالت آلة الحرب الاسرائيلية الى وقتنا الحاضر تمتثل لهذه العقيدة. ورغم ما يقال عن الاكذوبة الكبرى المسماة بالهولوكست فإن الوقائع التاريخية اثبتت ان علاقة الصهيونية بالنازية عميقة ولها جذورها وهناك عناصر تماثل بينهما مما يجعل الصهيونية بمثابة التوأم للنازية وهو الأمر الذي يكشف محاولات الصهاينة لتزوير التاريخ والمغالطة وقلب الحقائق. ان ثمة علاقة بين طرفي المعادلة النازية ــ الصهيونية تقوم على اساس من التماثل بهدف خدمة مصالح الطرفين, لذا يمكن القول ان الصهيونية هي الاب الروحي كحركة قومية تستند الى الايدلويوجية الدينية المحضة للنازية والفاشية ولأشكال التمييز العنصري التي مورست في المستعمرات الاوروبية خاصة في قارتي آسيا وافريقيا مثل نظام الابارتيد الذي كان سائدا في جنوب افريقيا. اسرائيل اليوم تمارس ارهاب الدولة وترتكب الفظائع امام مرأى ومسمع الرأي العام العالمي الذي لم يحرك ساكنا تجاه ذلك الامر الذي يفضح زيف شعارات الغرب بالدفاع عن حقوق الانسان والتصدي للارهاب اينما كان, وبالتالي فحري بالعرب اليوم اثارة القضية امام المحافل الدولية والمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب في اسرائيل استنادا الى قرارات الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة, كذلك الامر بالنسبة للاعلام العربي فهو مدعو ايضا الى مسايرة النشاط السياسي والدبلوماسي لخدمة القضايا العربية ومجابهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الوطن العربي من العصابات الصهيونية وحلفائهم. الملف