اتفقت الحكومة والمعارضة على اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في بيرو في الثامن من ابريل المقبل, وجاء الاتفاق غداة اصدار الرئيس البيروفي ألبرتو فوجيموري أمرا للقوات المسلحة يلزمها بالبقاء في ثكناتها وبقائها في حالة الاستنفار القصوى, وقيامه بقيادة حملة لاعتقال فلاديمير مونتسينوس رئيس المخابرات السابق الهارب إلا انه تراجع بشكل درامي عن قراره زاعما انه يسعى فقط لمعرفة مكانته فيما ترددت معلومات حول اعتقال مونتسينوس. فقد أعلن ممثل منظمة الأول الأمريكية في ليما ادواردو لاتوري عقب اجتماع بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة برعاية منظمة الدول الامريكية شارك فيه بالاضافة اليه الامين العام للمنظمة سيزار جافيريا الموجود منذ الثلاثاء في العاصمة البيروفية ان الحكومة والمعارضة اتفقتا ايضا على مناقشة مبدأ العفو من اجل المصالحة الوطنية ومن دون ان يكون هذا الامر شرطا لاجراء انتخابات كما كان يطالب العسكريون. واعلن جافيريا ايضا ان الحكومة قررت اعتقال رئيس جهاز الاستخبارات السابق فلاديمير مونيسينوس. وفي هذا الاطار كشف الرئيس البيروفي البرتو فوجيموري الليلة قبل الماضية ان عملية بحث كثيفة عن مونتسينوس تجرى حاليا وانه امر بالبحث عنه ليل نهار حتى العثور عليه. واقر فوجيموري ان لا مذكرة توقيف في حق مساعده السابق لكن على هذا الاخير ان يتصل بالسلطات وفي حال لم يفعل ذلك ستبحث عنه الشرطة لاحالته الى القضاء. واوضح الرئيس البيروفي ان امر البحث عن مونتسينوس اعطي لطمأنة البلاد من انه لا يسعى للتحضير لشيء ما مشيرا الى ان رئيس جهاز الامن السابق يجب ان يحظى بكل الاجراءات الامنية التي يستحقها شخص كافح ضد الارهاب والاتجار بالمخدرات. وقال ان العملية متواصلة في المناطق الريفية وفي العاصمة. واكد انه يسيطر على القوات المسلحة والشرطة مشددا على عدم حصول اي تغيير في القيادة المشتركة للقوات المسلحة التي لا تزال مع الشرطة تحت امرة الرئيس. وكانت المعارضة اعربت عن خشيتها من ان مونتسينوس عاد الى البيرو من بنما حيث لجأ في سبتمبر, في محاولة للاستيلاء على السلطة. وقال خلال زيارة تفقدية لاحدى المناطق على بعد حوالى 30 كلم الى شرق ليما لقد قررنا وضع القوات المسلحة والشرطة في حالة الاستنفار القصوى ونستعد لشن عملية خاصة. ولم يوضح فوجيموري طبيعة العملية مكتفياً بالقول انه سيكشف عنها فيما بعد. وذكر عدد من محطات الاذاعة في ليما ان العملية قد تكون من اجل اعتقال رئيس جهاز الاستخبارات السابق فلاديمير مونتسينوس الموجود منذ الاثنين في قاعدة عسكرية بالقرب من العاصمة. ونسبت تقارير صحفية إلى السيناتور لويس سولاري قوله إن حكومة فوجيموري تراجعت عن إصرارها السابق على ضرورة العفو عن كبار مسئولي الجيش والشرطة والاجهزة الامنية في الدولة قبل الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وسولاري عضو معارض في البرلمان ولم ترد تأكيدات رسمية لتصريحاته. وفي غضون ذلك, وصل سيزار جافيريا رئيس منظمة الدول الامريكية إلى بيرو للقيام بجهود وساطة في الازمة الحالية التي تشهدها البلاد. وكان مونتسينوس قد تسبب في الازمة التي تشهدها بيرو منذ شهر سبتمبر الماضي إثر إذاعة شريط فيديو يظهر محاولته رشوة عضو في المعارضة. وأدى ذلك إلى وصول مشاعر الاستياء المتزايدة من حكم فوجيموري الشمولي إلى ذروتها. وذكرت قناة (كانال إن) التلفزيونية أمس الأول أن مونتسينوس اعتقل بالفعل. الوكالات
