أفرجت السلطات الأردنية عن 66 معتقلا من أصل 98 معتقلا هم مجموع من اعتقلتهم هذه السلطات اثر موجة التظاهرات التي عمت المملكة احتجاجا على المجازر الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وذكرت مصادر رسمية ان المفرج عنهم كانوا ضمن أحداث البقعة والتي أسفرت عن مقتل شاب من المخيم جراء ماوصفته الحكومة الأردنية إطلاق نار من بندقية كلاشنكوف نافية ان تكون أجهزتها الأمنية تستخدم مثل هذا النوع من البنادق. وأكد رئيس لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الأردني الدكتور غازي عبيدات انه تم الافراج عن غالبية المعتقلين الذين وجهت إليهم تهمة التخريب في الممتلكات العامة, وإحداث الشغب في المنطقة, مشيرا إلى ان العدد المتبقي من المعتقلين تم تحويله إلى المدعي العام في القضاء المدني. وقال النائب الأردني د. عبيدات في حديث خاص لـ (البيان) ان لجنة الحريات تسعى عن طريق وزير الداخلية الأردني للعمل على الإفراج عن المعتقلين الآخرين من السجون, بعد التأكد من عدم تورطهم في أعمال الشغب التي حدثت مؤخراً وخصوصا في البقعة, مبينا انه سوف يكتب عليهم تعهداً بعدم التورط مرة أخرى في مثل هذه الأعمال. وأكد د. عبيدات من جهة أخرى ان الأردن مستهدف من قبل جهات مختلفة تحاول بدورها ان تصدر الانتفاضة الفلسطينية إلى الأردن من أجل إثارة الفوضى والشغب لها, مشيرا إلى ان الأردن لا يقبل ان يهدد استقراره وأمنه الداخلي أحد بحيث تقوده فيما بعد إلى حروب داخلية بين الفئات المختلفة تماما كما حدث في لبنان. ويذكر ان شخصيات سياسية في الأردن سبق لها ان اتهمت بعض الفصائل الفلسطينية المعارضة المقيمة في دمشق بأنها تحاول زعزعة أمن البلد وإثارة البلبلة والشغب على أراضيه. وفيما يتعلق بمعتقلي مسيرة العودة التي نظمتها النقابات الأردنية مؤخرا بهدف التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم, أشار النائب الأردني إلى ان هذه المسيرة التي وافقت الحكومة الأردنية على تنظيمها لم تخل أيضا من أحداث الشغب وعدم الالتزام بالقوانين والأنظمة, مما أدى إلى اعتقال عدد من المشاركين فيها, والذين قاموا بالتعرض لرجال الأمن مؤكدا ان بعض المشاركين في المسيرة كان بحوزتهم بعض المتفجرات من نوع مولوتوف. وأوضح رئيس لجنة التحريات العامة وحقوق الانسان ان الحكومة ستتعامل مع هؤلاء المشاغبين بطريقة مختلفة عن معتقلين البقعة, وذلك من أجل التأكد من عدم انتمائهم إلى أي جهة مشبوهة في انها تستهدف أمن الأردن واستقراره, مضيفا ان لجنة الحريات ستتابع الموضوع, وتحاول الإفراج عن المعتقلين إذا ثبت انهم غير متورطين مع النظر إلى حجم الأضرار التي ألحقوها بالممتلكات العامة. وأشار د. غازي إلى ان الحكومة الأردنية لا تمنع تنظيم المسيرات السلمية تضامنا مع ما يحدث في الأراضي المحتلة, ولكن دون الاخلال بالنظام ومخالفة القوانين والأنظمة المنصوص عليها, مؤكدا على ان التعبير عن الاحتجاج أو التضامن لا يكون عن طريق التخريب والتعدي على ممتلكات الدولة العامة والخاصة, وذلك كما يفعل بعض المعارضين المتحمسين في البلد. ومن ناحية أخرى ذكر د. عبيدات انه وصل إلى لجنة التحريات العامة عدد من الشكاوى من ذوي المعتقلين من أجل الافراج عنهم, مشيرا إلى ان احدى الشكاوى جاءت من قبل أحد الأمهات التي تشكو ان ابنها سيتزوج بعد أيام قليلة وطلبت الإفراج عنه, مضيفا ان اللجنة قامت بالاتصال مع وزير الداخلية للنظر بالسرعة الممكنة من أجل معالجة وضعه الخاص, مشيرا إلى ان هذا الشخص وحسب مصادر وزارة الداخلية من الأشخاص المتهمين بحمل قنابل من نوع مولوتوف. عمان ـ هيام شرقاوي: