غداة هبوط طائرة بلغارية مطار بغداد وعلى متنها وفد أسباني من الأطباء والسياسيين ورجال الأعمال, وصلت رابع طائرة سورية محملة بمساعدات للشعب العراقي. وتقل الطائرة المحملة بالادوية والمواد الغذائية وفدا يضم 90 شخصا معظمهم من قيادات نقابية عربية من دول مختلفة منهم أعضاء بالمجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب, الذي عقد جلسة طارئة في دمشق لدعم الانتفاضة الفلسطينية. وقال حسن جمام, الامين العام للاتحاد أن مهمة هذه الرحلة هي فك الحصار المفروض على العراق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا ولمساعدة الشعب العراقي في محنته. وأضاف أن أعضاء الوفد سيشاركون في افتتاح مدرسة جديدة في بغداد تحمل اسم الطفل الفلسطيني محمد الدرة الذي نقلت وسائل الاعلام صوره وهو يقتل بين ذراعي والده في المواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين جنوب غزة. وكانت الولايات المتحدة قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة لسوريا لارسالها ثلاث طائرات إلى بغداد دون إبلاغ لجنة العقوبات واعتبرت ذلك انتهاكا لقرار الامم المتحدة وللعقوبات المفروضة على العراق. وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية هبطت الطائرة البلغارية وهي من طراز توبوليف 234 في مطار صدام الدولي ليصل عدد الرحلات الدولية التي استقبلها المطار منذ اعيد افتتاحه في 17 اغسطس الماضي الى ثلاثين. وقال رجل الاعمال اوجستين راميريز الذي يرأس الوفد للصحفيين لدى وصوله اننا هنا فيما يعد انتهاكا لقرارات اللجنة الدولية اذ لم نحصل على تصريح بهذه الرحلة. واضاف الغرض من هذه الرحلة هو الاعراب عن التضامن مع الشعب العراقي الذي يحتاج عونا حقيقياً من الاطباء وغيرهم من العاملين في الحقل الطبي. وتقول الولايات المتحدة انه يتعين على جميع الرحلات الجوية الى بغداد ان تحصل على تصريح من لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة الا ان دولا على رأسها فرنسا وروسيا تختلف مع هذا التفسير لقرارات الامم المتحدة التي اقرت في نهاية حرب الخليج عام 1991. وتقول تلك الدول ان الرحلات الجوية التي تحمل معونات انسانية لا تحتاج سوى لابلاغ اللجنة بعزمها على التوجه للعراق والسماح بتفتيش حمولتها. واستقبل عبد الرزاق الهاشمي رئيس المنظمة العراقية للصداقة والسلام والتضامن الوفد الاسباني الذي يضم 35 شخصا. وارسلت دول اخرى وجماعات خاصة رحلات مماثلة للعراق للاحتجاج على استمرار عقوبات الامم المتحدة التي فرضت على بغداد بعد غزوه للكويت عام 1990. وجمدت اسبانيا علاقاتها مع العراق خلال حرب الخليج عام 1991 الا ان لديها قائما بالاعمال في بغداد منذ 1996. الوكالات
