يستأنف مجلس الامة (البرلمان) الكويتي دور انعقاده الجديد غدا بحضور الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت ويلقي الشيخ صباح الاحمد رئيس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية بيان الحكومة, وسط اجواء تنافس نيابي على رئاسة اللجان, فيما يقدم وزير الدولة لشئون الاسكان د. عادل الصبيح, والذي توعد الاسلاميون باسقاطه والوقوف الى جانب الحكومة. من جانبهم توعد النواب: مرزوق الجيني ومسلم البراك ووليدي بتقديم استجواب الصبيح غدا مدعومين برئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون. وقالوا ان الاستجواب لن يقف عند الوزير الصبيح بل يتخطاه الى طرح الثقة به, وان هناك اغلبية مريحة تساندهم. من جهته, انتقد النائب فهد الهاجري تحرك الحكومة (لثني النواب عن تفعيل الادوات الدستورية والتأثير على قناعاتهم من خلال تسهيل انجاز بعض الخدمات والمعاملات, وفتح اتصالات ساخنة ومباشرة من بعض الوزراء على النواب, واستثمار علاقات الوزراء الشخصية بالتكتلات النيابية). واكد الهاجري ان هذه القضية الحساسة لا تحتمل مراعاة الخواطر ولا التجاذبات السياسية ولا الاستقواء بالتكتلات لاثبات من هو الاقوى, لان العمل يجب ان ينصب في اتجاه واحد وهو السعي الجاد والمدروس لحل هذه القضية. لكن دعم الصبيح لا يبدو مقتصرا على الاسلاميين, اذ هو يتمتع بدعم كتل اخرى ونواب مستقلين, كل من منطلق معين, لكن التحفظ عن اعلان موقف قاطع بقي سمة الموقف. وفي هذا السياق, اشاد النائب المستقل عبدالوهاب الهارون بالمنظور الاسكاني للوزير الصبيح واعتبر ان ما نشر عن المنظور يتفق مع جوانب الاصلاح الاقتصادي, واكد الهارون انه سيقف (مع الحق سواء مع الوزير او النواب) مشيرا الى ان (القضية الاسكانية شعبية وحساسة وعلينا الاطلاع على مواد الاستجواب ومذكراته لاعلان رأينا في شكل موضوعي), وقال الهارون (الاستجواب مبدأ دستوري وقد يكون لصالح الوزير الصبيح والشعب الكويتي). في الوقت نفسه ارجأ النائب المستقل عبد المحسن المدعج اصدار حكمه على الاستجواب الى ما بعد سماع مرافعات الطرفين: (توخيا للعدل والموضوعية), وهل سيؤثر انتماء احد معدي الاستجواب, النائب مرزوق الحبيني, الى قبيلته (العوازم), على موقفه؟ اجاب: (لا علاقة لهذا الموضوع بالاستجواب ولو ان احد ابنائي او اخواني كان بين مقدمي الاستجواب, لكان موقفي هو اياه: لن احكم الا بعد سماع الطرفين), واضاف (القضية وطنية وشعبية وحساسة وليست قبلية او حزبية, وانا لست ضد تكتل الاسلاميين او الليبراليين, لكن ارى ان آلية الاستجواب يجب ان تفعل لانها حق دستوري). الكويت ــ أنور الياسين: