رجح أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ان تقدم قطر وموريتانيا على قطع علاقاتهما مع إسرائيل بين لحظة وأخرى, وقال ان المقاطعة لا يجب ان تأتي من قرارات عليا, بل من الشارع العربي مؤكدا على ان العرب سيشكلون لجنة تحقيق تضم شخصيات عالمية في المجازر الصهيونية ضد الفلسطينيين. وتوقع الباز في حديث صحفي ان تقطع قطر وموريتانيا العلاقات مع اسرائيل بين لحظة واخرى وذلك بسبب التعنت الاسرائيلي والاعمال العدوانية التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني الاعزل. ودافع الباز في حديث لصحيفة (الشرق الاوسط) نشر أمس عن قرارات القمة العربية الاخيرة ونفى ان تكون تحذيرية فقط من دون اجراءات فعلية وقال ان البيان الختامي للقمة تضمن العديد من الاجراءات ضد اسرائيل ولتمكين الشعب الفلسطيني من الاستمرار في انتفاضته التي تسبب فيها الغرور الاسرائيلي والعنف غير المبرر. واضاف ان قرارات القمة لم تقف عند الدعم السياسي او المعنوي وانما امتدت الى الدعم المادي عبر المبادرة المهمة وغير المسبوقة من القادة السعوديين بانشاء صندوقين الاول لدعم ضحايا الانتفاضة والثاني للحفاظ على هوية القدس عربية اسلامية. ورأى ان مقاطعة اسرائيل يجب ألا تأتي بتعليمات عليا وانما تنبع من الشارع العربي وقال والان هل يوجد من يجرؤ على احياء تبادل اقتصادي وهل يوجد عربي واحد يرحب بشراء بضائع اسرائيلية, اعتقد ان هذه هي المقاطعة المؤثرة والحاسمة وبدون قرارات عليا. وقال الباز ان الوطن العربى بحاجة الى وقت لاعادة بناء نفسه وقدراته الذاتية حتى يكون قادرا على مواجهة التحديات التي تفرض عليه ومن اهمها اقامة كيان اقتصادي عربي قوي ولابد ان تشعر اسرائيل بقوة العرب سياسيا واقتصاديا وعسكريا لان احساس اسرائيل بضعف الجانب العربي يدفعهم لمزيد من الغرور والغطرسة. وحول اتهام اسرائيل لمصر بعدم الالتزام بمعاهدة السلام واعاقة التطبيع, تساءل الباز هل من الممكن ان تتحول العلاقة مع اسرائيل من حرب الى حالة تطبيع كامل فى ظل استمرار حالة الحرب مع الفلسطينيين اوالسوريين وعدم الجلوس لتصفية الملف النووي, وهل تحركت اسرائيل ايجابيا لوضع حد لبرودة العلاقة التى تتحدث عنها. وقال الباز ان العرب سيشكلون لجنة دولية من شخصيات عالمية محترمة للتحقيق فى الجرائم الاسرائيلية ضد الفلسطينيين رغم كل الاعتراضات بحيث تعرض عليها الحقائق وعلى رأسها ان 52 بالمئة من المصابين الفلسطينيين من الاطفال الذين تقل أعمارهم عن ست عشرة سنة. نافيا فى الوقت نفسه تدخل الولايات المتحدة لفرض قرارات على القمة خاصة أن هذه القرارات اثرت على اسرائيل بقوة. وحذر الباز اسرائيل من استمرار قرارها بتجميد المفاوضات وأضاف اننا لن نستطيع الوقوف موقف المتفرجين, واسرائيل من المؤكد ستتراجع عن قرارها خلال أيام معدودة لان هذا القرار ضد المصالح الاسرائيلية ذاتها وأنه تم اتخاذه لمجرد التهويش خاصة بعد ان فشلت اسرائيل فى فرض ماتريده على الجانب الفلسطينى الذى استطاع تحقيق بعض التقدم. وكان أحمد ولد ببانة أمين عام حزب الطليعة الموريتاني المحظور (البعثي الموالي للعراق) قال في تصريحات نشرت في نواكشوط: من واجب جميع الموريتانيين الضغط على الحكومة الموريتانية من أجل فتح باب الجهاد ضد الصهاينة. وانتقد ولد ببانة بشدة عدم قطع موريتانيا لعلاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل, داعيا إلى تشكيل لجنة مركزية موحدة لدعم الانتفاضة الفلسطينية. ووصف السياسي المعارض قرار حظر السلطات الموريتانية لحزبه وإقامتها علاقات مع إسرائيل وقطع العلاقات مع العراق, بأنه مؤامرة كبيرة ضد العرب والمسلمين. وكانت النقابة الوطنية للتعليم العالي في موريتانيا نظمت أمس الأول اعتصاما أطلقت عليه اسم (اعتصام الأقصى) ودعت إلى فرض مقاطعة شاملة على اسرائيل. الوكالات