خرجت مسيرات احتجاج شعبية في ليبيا استنكارا لقرار قضائي فرنسي بإمكانية محاكمة الزعيم الليبي معمر القذافي على خلفية حادث الطائرة الفرنسية يوتا التي تحطمت في البحر قبل سنوات. وكانت قضية الطائرة الفرنسية التي سقطت في صحراء النيجر والتي اتهمت فيها ليبيا وأغلق ملفها بعد تقصي الحقائق من القاضي الفرنسي, إلا ان هناك ضغوطا صهيونية ـ طبقا للإعلام الليبي ـ أصرت على فتح الملف مرة ثانية في محاولة للإساءة لليبيا. شهدت مختلف المدن الليبية مسيرات غضب واستنكار لمحاولة الزج باسم العقيد القذافي في قضية لا علاقة له بها حسب التلفزيون الليبي. وأكدت الجماهير الغاضبة في بياناتها ان التصرف اللامسئول الذي لا ينم عن ارتهان مثل هذا القاضي الفرنسي للضغوط الامبريالية, مؤكدة ان الحضارة التي يدعيها الغرب واحترامه المزعوم للقانون الدولي والأعراف السائدة قد كشفها قرار القاضي الفرنسي الواقع تحت تأثير الدوائر الصهيونية وتسيّره لخدمة أهدافها. وقالت الإذاعة الليبية ان الجماهير التي خرجت من مدن طرابلس الزاوية صبرابة بني غازي وسرت أكدت ان هذا القرار يظهر من جديد ان الغرب لم يتجاوز العقدة الاستعمارية في معاملاته مع العرب وإفريقيا, موضحة ان كثيرا من تلك الأوساط والدوائر مازالت تؤمن بتميزها عن البشر. وطبقا لوسائل الإعلام الرسمية فإن الجماهير الغاضبة قالت انها على استعداد لتوجيه اللطمة إلى فرنسا وغيرها حتى ترتدع وتعود إلى رشدها, معلنة ان القذافي رمزها, وصانع انتصاراتها مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجله, ودعت الجماهير الخارجة الليبية إلى اتخاذ الاجراءات لمواجهة مثل هذا التصرف من قبل القاضي الفرنسي لتطاوله على قائد الثورة. وكانت الخارجية الليبية قد استدعت السفيرة الفرنسية اثر صدور حكم المحكمة وأبلغتها عن طريق أمين الاتصال الخارجي غضبها واستيائها من هذا القرار, وعلى فرنسا تحمل مسئوليته طرابلس ـ سعيد فرحات: