في خطوة مثيرة للجدل كشف قيادي في حركة حماس عن تنسيق يومي لصيق مع السلطة الفلسطينية لإدارة وتصعيد الانتفاضة وهو ما يعزز الاتهامات الاسرائيلية لياسر عرفات في وقت تهيأت اسرائيل لهجوم كبير ووشيك لحزب الله يستهدف خطف المزيد من جنود الاحتلال. وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شكل تحالفا مع المقاومة الاسلامية بعد ان اطلق سراحهم من السجون الفلسطينية للمساعدة في تنسيق الاحتجاجات ضد اسرائيل. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين اسرائيليين وزعماء من حركة حماس وجماعة الجهاد الاسلامي قولهم ان عرفات منح زعماء سياسيين من الجماعتين اللتين يشتبه في تدبيرهما هجمات ضد اسرائيل في السنوات الاخيرة مقاعد في لجنة لصنع القرار. وقال محمود الزهار المتحدث باسم حماس في غزة للصحيفة الأمريكية ان زعماء حماس والجهاد الاسلامي يلتقون بانتظام مع مسئولي السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي يرأسها عرفات في اطار ما يعرف باللجنة العليا للمنظمات الاسلامية الوطنية لمتابعة الانتفاضة. ونقلت الصحيفة عن الزهار قوله نجتمع مرة يوميا على الاقل. وقال عبد الله الشامي وهو متحدث باسم الجهاد الاسلامي انه حضر اجتماعا في غزة لمناقشة كيفية تنسيق الانشطة خلال المواجهات مع الجنود الاسرائيليين عند نقاط التفتيش الاسرائيلية ومعاقل الجيش. وأوضح الزهار ان الاجتماعات التنسيقية تتم في مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة من دون ذكر أسماء المجتمعين. وتعليقا على ذلك رفض رئيس المجلس أحمد قريع التعليق على تصريحات الزهار هذه واكتفى بالقول (نحن كلنا فلسطينيون). تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة (معاريف) العبرية حذر من انفجار وشيك على الجبهة اللبنانية. وحذرت القيادة الشمالية في جيش الاحتلال من نوايا حزب الله تنفيذ عملية كبيرة في الحدود الشمالية قريبا جدا من اجل اختطاف جنود آخرين لأغراض المساومة. وقال مصدر عسكري اسرائيلي للصحيفة أنه من المعطيات والمعلومات التي وصلت لجيش الاحتلال مؤخرا يتضح ان حزب الله سينفذ عملية كبيرة في الشمال, وقال المصدر (ثمة تحذيرات جدية, ومن الواضح ان هذا قد يحدث في أي لحظة. وأضاف ان الجيش يلاحظ نشاط مكثف من حزب الله شمالي الحدود مضمونه الاعداد لعملية كبيرة, ويسود الاعتقاد لدى الجيش ان حزب الله يريد استغلال المواجهات في المناطق وتسخين الحدود الشمالية. وأشار المصدر إلى ان هدف حزب الله هو جر إسرائيل لرد وفي السياق سيرد بنفسه بقذائف كاتيوشا ومدفعية, وبذلك يجر إسرائيل إلى مواجهة جديدة في الحدود الشمالية. القدس ـ (البيان):
