سعت وزارة الدفاع الأمريكية لتهدئة المخاوف الاسرائيلية من تحركات الجيش العراقي على الحدود مع الأردن وسوريا لكنها وجهت رسالة تحذير شديدة اللهجة لبغداد من ان أي هجوم عراقي باتجاه الدولة العبرية سيقابل برد عسكري أمريكي قاس. واستبعدت وزارة الدفاع الامريكية (بنتاجون) ان تشكل التحركات العسكرية العراقية باتجاه الغرب تهديدا لاي دولة من دول الجوار. وعزا الادميرال الامريكي كريج كويجلي سبب تحرك القوات المعروفة باسم (حمورابي) الى القيام بتدريبات عسكرية سنوية وان هذه القوات لا يتوفر لديها الامداد العسكري اللازم للقيام بأي هجوم ضد اي دولة في المنطقة مؤكدا نقوم بمراقبة هذه التحركات عن كثب. واستبعد الادميرال كويجلي في الوقت نفسه ان هذه التحركات تهدف الى توفير الدعم للانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة ردا على تقارير وردت من اسرائيل بهذا الشأن معللا اعتقاده هذا بأن مساحات شاسعة لا تزال تفصل بين الاراضي العراقية والحدود الاردنية الواقعة الى الغرب منها. وقال كويجلي انه لم يتم رصد اي حركة للطائرات جنوب المنطقة المحظورة مشيرا الى ان الدعم الجوي يعتبر شيئا اساسيا لاي تحرك بري اذا كان القصد منه شن هجوم ما. وفي الإطار نفسه نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية أمس عن مصدر سياسي قوله أن إسرائيل تتابع بقلق التحركات العسكرية المشبوهة للقوات العراقية قرب الحدود العراقية مع الاردن وسوريا. ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها أن قوة عراقية كبيرة تستعد كما لو كانت هجومية. وقالت المصادر من الممكن أن يدور الحديث فقط عن خطوة رمزية, ولكننا رأينا ما جرى في الكويت في بداية حرب الخليج, لقد اجتاح العراقيون (الكويت) بسهولة, وإذا شاءوا يستطيعون إبادة الاردن في طريقهم لاسرائيل. وقالت الصحيفة ان اسرائيل أجرت في الأيام الاخيرة اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة بهدف إحباط أية عملية محتملة قد يقوم بها العراق ضدها. وذكرت أوساط إسرائيلية للصحيفة أن واشنطن قلقة من تحركات القوات العراقية. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل وأمريكا نقلتا للرئيس العراقي صدام حسين تحذيرات, عن طريق أوساط مختلفة, من مغبة التدخل في الازمة بين إسرائيل والفلسطينيين. وجاء في الرسالة الامريكية أن أي عملية من جانب العراق ستؤدي إلى رد قاس من جانب الولايات المتحدة. وقالت (يديعوت) أن إسرائيل حذرت في رسائل بعثتها لدول أوروبية من أن صدام قد يستغل المواجهة مع الفلسطينيين في المناطق ويتسبب في حريق يطال الشرق الاوسط كله. وقالت إسرائيل في اتصالاتها مع الاوساط الدولية انه في كل مرة توجد فيها أزمة, فان التحالف بين الفلسطينيين والعراقيين يتجدد, حسبما ذكرت الصحيفة. وقالت (يديعوت) أن تقارير وصلت إلى إسرائيل تفيد أن دول عربية في المنطقة, من بينها الاردن والسعودية, تخشيان من تحركات الجيش العراقي. وأضافت أن أوساط في إسرائيل أوضحت أن الاردن يقع بين المطرقة والسندان, حيث توجد اضطرابات فلسطينية ـ إسرائيلية من الغرب, وتحركات الجيش العراقي من الشرق. الوكالات القدس ـ (البيان):