دخل سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية مرحلته الأخيرة, وسط تصعيد للحملات بين المرشحين الجمهوري جورج بوش حيث يحتفظ بتقدمه في استطلاعات الرأي على منافسه الديمقراطي آل جور الذي يركز على عيوب ونقاط ضعف البرنامج السياسي, لخصمه معتمدا على علاقاته مع القادة العالميين, كركيزة تتيح له حل النزاعات الاقليمية. فقد اظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته كل من رويترز و(ام اس ان بي سي) تقدم جورج بوش على منافسه آل جور بنسبة اثنين فى المئة. ومن ضمن 1206 ناخبين وشملهم الاستطلاع وسيدلون باصواتهم يوم السابع من نوفمبر المقبل قال 44 فى المئة منهم انهم سيدلون باصواتهم لبوش مقابل 42 لجور وذلك خلال الفترة من السبت الى الاثنين الماضيين. ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في السابع من نوفمبرالمقبل مازالت الاستطلاعات تشير إلى تنافس شديد بين المرشحين. وبالتالي فإن جور في أمس الحاجة إلى التركيز على عيوب بوش واللعب على مخاوف الناخبين بشأن براعة الجمهوريين أو ربما افتقارهم لتلك البراعة, في مجال السياسة الخارجية. بالمقابل فإن بوش الذي حكم ولاية تكساس لخمس سنوات لا يتمتع سوى بقليل من الخبرة فيما يخص التعامل مع الزعماء الدوليين. وحاول بوش التغلب على نقطة ضعفه هذه من خلال إحاطة نفسه بمستشارين مرموقين من الذين عملوا في إدارة والده, الذي كان آخر رئيس جمهوري يشغل البيت الابيض. بسبب خطأ سخيف ارتكبه المرشح نفسه بل جاء على أيدي كونوليزا رايس, نجمة فريقه الاستشاري التي قالت لصحيفة نيويورك تايمز أن بوش سوف يسحب القوات الامريكية من البوسنة وكوسوفو وأنه سيدفع أوروبا لتحمل مسئولية أكبر في مناطقها. فقد أعطت التصريحات التي أدلت بها رايس الفرصة لجور للقول بأن الأمر لا يقتصر فقط على افتقار بوش للخبرة بل انه أيضا يتلقى استشارات سيئة. وقال جور تعليقا على تصريحات رايس هذه هي فرصتنا, فهي غلطة كبيرة مشيرا إلى ان تصريحاتها تشير إلى نظرة قصيرة المدى بشكل مذهل بشأن دور أمريكا في العالم, وعلق جور على هذه القضية في مقابلة نشرتها الاثنين الماضي صحيفة (يو. اس. ايه. توداي). وقال كبير مستشارى آل جور للشئون الخارجية بروس جنتلسون ان المرشح الديمقراطى تعاون فى المراحل السابقة مع زعماء اسرائيليين سواء من حزب العمل او الليكود . واضاف فى مؤتمر صحفى بواشنطن الليلة قبل الماضية ان نائب الرئيس الامريكى عمل بصورة وثيقة كذلك مع الرئيس حسنى مبارك فيما يتعلق ببعض القضايا وعلى رأسها مبادرة مبارك ـ جور الرامية الى توسيع نطاق التعاون الاقتصادى بين مصر والولايات المتحدة. الوكالات