عاد رئيس بيرو وقادة نظامه العسكريون من رحلة غامضة هربا من ثورة غضب شعبي احتجاجا على عودة رئيس المخابرات السابق الذي تعهد بعدم زعزعة الاستقرار, فيما طالبت المعارضة باستقالة الرئيس البرتو فوجيموري. وشوهد فوجيموري يرافقه وزير الدفاع كارلوس برجامينو ورئيس هيئة الاركان خوسيه فيلانيويفا رويستا وقائد السلاح الجوي ايلسفان بيلو وهم يستقلون طائرة الرئاسة في قاعدة عسكرية في ليما. وقالت محطة اذاعة (سي.بي.ان) ان الطائرة وصلت الى المطار العسكري في بيسكو على مبعدة 250 كليومترا جنوبي ليما حيث هبطت طائرة فلاديميرو مونتسينوس رئيس المخابرات السابق الاثنين الماضي. وعاد فوجيموري ومرافقوه الى ليما بعد نحو ساعتين ونصف الساعة ولم يتحدث الى وسائل الاعلام. وقال مسئولون انهم ليس لديهم اي تفاصيل عن الرحلة المفاجئة التي جاءت بينما طالب زعيم المعارضة الرئيسي اليخاندرو توليدا باستقالة فوجيموري في اجتماع حاشد في مدينة اكويتوس الشمالية. ووصل سيزار جافيريا رئيس منظمة الدول الامريكية الى ليما لمحاولة اعادة محادثات لتمهيد الطريق امام انتخابات مبكرة الى مسارها. وكانت المحادثات قد انهارت يوم الاثنين الماضي بسبب مطالب للحكومة لعفو شامل عن المسئولين المتهمين بانتهاكات لحقوق الانسان كشرط للانتخابات. ويعتقد زعماء المعارضة ان مونتسينوس وراء اقتراح العفو. ورفض مونتسينوس في وقت سابق اتهامات انتهاكات حقوق الانسان ووعد بالبقاء بعيدا عن السياسة. ورفض فوجيموري دعوات متزايدة تطالبه بالاستقالة وسعى الى تشديد قبضته على الجيش الذي يعتقد الكثيرون ان مونتسينوس يسيطر عليه من وراء الكواليس. وكانت فضيحة فساد احاطت بمونتسينوس قد دفعت فوجيموري الذي يتولى السلطة منذ عام 1990 الى اعلان انه سيدعو الى انتخابات قبل اربع سنوات من موعدها وسيتنحى عن منصبه في يوليو المقبل. وقال مونتسينوس في مقابلة اذاعية ان حياته كانت معرضة للخطر في بنما. واضاف قائلا (امل من صميم قلبي ان يتمكن بلدنا من السير نحو تحقيق الاهداف التي حددها لنفسه وان يتمكن جميع ابناء بيرو من العيش في سلام... سأكرس نفسي لهذا وللابتعاد عن السياسة والابتعاد عن اي مناصب عامة. سأركز على مهنتي كمحام). رويترز