حملت مادلين اولبرايت نتائج مباحثاتها المثمرة على مدى يومين في بيونج يانج إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيئول امس, وعقدت لدى وصولها جلسة مباحثات اولية مع الزعيم الكوري الجنوبي ليم جونج ايل وابلغت وزيري خارجية اليابان وكوريا الجنوبية بتفاصيل مباحثاتها في اجتماع ثلاثي. واطلقت اولبرايت تلميحات إلى استعداد بيونج يانج لوقف برنامج الصواريخ بعيدة المدى لتشجيع سياسة التقارب والتطبيع الكوري الامريكي الا انها اشترطت وقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية. وقالت الحكومة في سيئول أن أولبرايت التقت بعد وصولها برئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونج. وتعتزم أولبرايت خلال زيارتها التي تستمر يوما واحدا إطلاع حكومتي كوريا الجنوبية واليابان على سير المحادثات التي أجرتها مع القيادة في كوريا الشمالية. وبعد اجتماعها بكيم عقدت أولبرايت اجتماعا ثلاثيا مع لي يونج بين وزير خارجية كوريا الجنوبية ويوهي كونو وزير خارجية اليابان, ابلغتهما خلاله بنتائج مباحثاتها في بيونج يانج. ونقلت التقارير عن أولبرايت قولها ان زعيم كوريا الشمالية كيم جونج إيل ألمح إلى أن بلاده قد توقف برنامجها لاختبارات الصواريخ. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء أن أولبرايت نقلت عن كيم إيل جونج قوله اثناء عرض للجمباز إن (هذا هو أول إطلاق لقمر صناعي وسيكون الاخير). وقد أجرت أولبرايت اجتماعات دامت ست ساعات مع كيم في اليومين الذين قضتهما في كوريا الشمالية. وقبيل بدء المحادثات قال كيم (لا أعتقد أن الحوار الذي كان كافيا لكسر 50 عاما من الصمت). وقالت اولبرايت ان اتفاق الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على استئناف محادثات الصواريخ قريبا (خطوة مهمة اخرى للامام). واضافت قائلة (حققنا تقدما مهما لكن هناك الكثير من العمل يتعين انجازه). وللولايات المتحدة نحو 37 الف جندي في كوريا الجنوبية يدعمون القوات الكورية الجنوبية كما ان خطتها لانشاء نظام مضاد للصواريخ يستهدف الى حد كبير منع بيونج يانج من تهديد المدن الامريكية بصواريخ بعيدة المدى. وفي تصريحات لدى وصولها سيئول قالت اولبرايت انها طرحت ضرورة وقف البرنامج النووي الكوري خلال مباحثاتها في بيونج يانج, واوضحت الاهمية القصوى لذلك. واضافت لقد كررت لهم في بيونج يانج مدى اهمية وقف البرنامج النووي كاجراء لبناء الثقة. ويساور واشنطن القلق ازاء تقديرات المصادر الاستخباراتية بانه سيكون بوسع كوريا الشمالية نشر صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة بحلول عام 2005. وتأتي الزيارة في وقت تنحسر فيه العزلة الدولية لكوريا الشمالية تدريجيا, بدءا من اقامة علاقات دبلوماسية مع ايطاليا واستراليا في وقت سابق من هذا العام, وقالت المانيا وبريطانيا ايضا انهما ستسعيان لاقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية. الوكالات
