دعت المغرب إلى إيجاد (حل آخر) لكسر الجمود في المحادثات الخاصة بتنظيم استفتاء في إقليم الصحراء الغربية الذي تنازعه عليه جبهة البوليساريو. وذكرت حكومة الرباط في رسالة بعثت بها إلى كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة ان (المغرب تعلن استعدادها الدائم للمشاركة في حوار سعيا لايجاد حل آخر باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة للتغلب على الجمود الذي يعتري مسألة الاستفتاء نتيجة سوء النية وعدم الاخلاص). وتلقي المغرب باللوم في هذا الجمود على جبهة البوليساريو, وهي منظمة متمردة مسلحة كانت تحظى بمساندة جزائرية, التي تقاتل من أجل الاستقلال وإقامة دولة جديدة في الصحراء الغربية التي كانت أسبانيا تحتلها حتى عام 1975. وتحاول الامم المتحدة تنظيم استفتاء وتخيير السكان في هذا الاقليم الصحراوي بين الاندماج مع المغرب أو إقامة دولة مستقلة. بيد أن المداولات الرامية لتنظيم تلك العملية الديمقراطية تحطمت على صخرة تفاصيل تتعلق بهوية من يحق لهم الاشتراك في هذا الاستفتاء. ولم تحدد المغرب طبيعية الحل الاخر واتهمت البوليساريو باستبعاد (الاغلبية العظمى من الصحراويين) من الاستفتاء وعدم المبالاة بتداعيات ذلك الموقف. وقالت أنه صار (من شبه المستحيل إيجاد حلول وسط للخلافات الجوهرية المتعلقة بتنفيذ خطة التسوية), ودعت إلى إيجاد (حل آخر). وكانت آخر مقابلة جمعت بين مبعوثين من المغرب والبوليساريو قد عقدت في برلين في سبتمبر بوساطة من جانب وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر, غير أن المحادثات انهارت في اليوم الاول, كما حضر تلك المقابلة مراقبون من الجزائر وموريتانيا. د.ب.ا