استحوذ الخوف على الفلسطينيين في بلدة بيت جالا وهي بلدة قديمة قريبة من بيت لحم في انتظار معرفة ما اذا كانت ستتعرض مرة اخرى للنيران وانفجار الصواريخ. تقع بيت جالا ومستوطنة جيلو اليهودية المجاورة لها على طرفين متقابلين لخط نار يتقاطع مع مجرى نهر جاف على مشارف القدس. وقال جمال الاعرج وهو مهندس فلسطيني بناتي الثلاث في حالة من الرعب... احدث القصف فجوة كبيرة في منزلنا وتناثر الزجاج في ارجاء غرفة معيشتنا. حاولنا ان نزحف الى الخارج عندما اغار الجيش الاسرائيلي على منزلنا. ويشير الاسرائيليون في جيلو الى مبانيهم السكنية التي اخترقها الرصاص كدليل على الخطر الذي يواجهونه من المسلحين الفلسطينيين في بيت جالا. وقالت ايتي بيسون التي تعيش في جيلو بينما كانت تتابع التلفزيون الاسرائيلي انها تلجأ مع اسرتها الى غرفة خلفية عندما يبدأ اطلاق النار. ويقول فلسطينيون من بيت جالا التي تسكنها اغلبية مسيحية والتي اعتبرتها اسرائيل لفترة طويلة بلدة هادئة في الضفة الغربية ان استخدام الجيش الاسرائيلي لنيران طائرات هليكوبتر عسكرية وبنادق الية وقذائف دبابات ردا على اطلاق نار من اسلحة صغيرة على جيلو كان مفرطا. وفي منزل في مكان اخر في بيت جالا انحنى بضعة اطفال على ارض غطاها الزجاج يجمعون شظايا للاحتفاظ بها كتذكار. وقال الاعرج ان جنديين اسرائيليين قرعا بابه بشدة يوم الاثنين محذرين. وقال الاعرج ان الجنديين قالا له انه اذا لم يفتح الباب بعد ان يعدان لخمسة فانهما سينسفانه واضاف فتحت الباب وقال احدهما.. هذه المرة نتحدث في المرة القادمة سنضرب بالصواريخ لدينا اوامر بتصعيد الحرب. وكانت الحارات الضيقة في البلدة خاوية امس الثلاثاء وقال فلسطيني كان يغلق متجره انه يريد ان يهرع الى بيته قبل الظلام وقبل اطلاق النار مرة اخرى. وفي جيلو اتخذ العاملون في التلفزيون الاسرائيلي مواقعهم الليلية يناقشون على الهواء ما اذا كان المسلحون الفلسطينيون يضبطون توقيت اطلاق النار ليتزامن مع البث المباشر للحصول على اكبر ظهور ممكن. لقد قوض اطلاق النار الذي يقع في الغالب ليلا من بيت جالا على جيلو التي لا يحيطها سياج امني كالمستوطنات الأخرى احساس الاسرائيليين فيها بالامن. وقال راجي زيدان عمدة بيت جالا ان قصف البيوت بينما الاطفال نائمين في فراشهم رد ارهابي. رويترز