رغم تعطل مفاوضات التعاون العسكري الاستراتيجي بين واشنطن وتل ابيب بفعل المواجهات رحجت مصادر عبرية ان يقر الكونجرس قريبا طلبا من ادارة بيل كلينتون لتخصيص مساعدات عسكرية اضافية لدولة الاحتلال بمقدار 800 مليون دولار. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان اسرائيل طلبت من الولايات المتحدة مساعدات بمبلغ 800 مليون دولار يخصص نصفها لتغطية نفقات الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان ونصفها الاخر لتمويل خطط دفاعية مضادة للصواريخ خاصة في اعقاب نجاح ايران فى تطوير صاروخ شهاب بعيد المدى. وكانت اسرائيل سحبت قواتها من جنوب لبنان في اواخر شهر مايو الماضي واقامت سياجا على حدودها الدولية مع لبنان. واوضحت (هآرتس) ان هذه المساعدات ستضاف الى المساعدات العسكرية الامريكية السنوية لاسرائيل والتي ستبلغ العام المقبل 1890 مليون دولار. وقالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عرض طلبه بشأن المساعدات الاضافية خلال محادثاته مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون فى قمة شرم الشيخ الاخيرة. واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر السياسية الاسرائيلية ان من المحتمل ان يصادق على طلب المساعدات العسكرية الاضافية بكاملها وان يتم تقديم هذا الطلب الى الكونجرس لاقراره. وكان مسئولون بالخارجية الامريكية اكدوا ان المواجهات التى تشهدها الضفة الغربية وغزة منذ التاسع والعشرين من سبتمبر الماضى عطلت بصورة مؤقتة الاتصالات الامريكية ـ الاسرائيلية لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين بما فى ذلك أمكانية وضع محطة قمر صناعى على (أرضيه) فى اسرائيل لتطوير قدراتها على جمع المعلومات والانذار المبكر والاستخبارات. ونقلت صحيفة (ديفينس نيوز) الامريكية فى عددها الاخير عن مصادر الخارجية الامريكية قولها أن تركيز البيت الابيض على وقف العنف واعادة الهدوء واستئناف التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين لم يترك وقتا أو فرصة مناسبة للحديث عن تطوير العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب. وقالت المصادر أن زيارة جورج تينيت مدير وكالة المخابرات الامريكية لاسرائيل منذ أسبوعين لم تتطرق الى مطلب اسرائيل الحصول على الصور السرية للاقمار الصناعية الامريكية المخصصه للتجسس, ويعد هذا المطلب من أحد العناصر الاساسية التى تسعى لها اسرائيل فى اطار تطوير العلاقات الاستراتيجية والعسكرية مع الولايات المتحدة. وقالت (ديفينس نيوز) ان المسئولين العسكريين الاسرائيليين يعترفون سرا بأن الاشتباكات قوضت فرص توقيع اتفاق لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة واسرائيل خلال الاشهر المتبقية فى أدارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون. ونقلت عن مسئول كبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية قوله أنه يجب التحلى بالواقعية وعدم توقع أية نتيجة كبيرة أو جذرية من المحادثات الثنائية قبل مضى عدة شهور من عمر الادارة الامريكية الجديدة. وأضاف انه من المؤسف الانتظار لتلك الفترة خاصة وأن أبرام اتفاقية لتطوير العلاقات الاستراتيجية كان يبدو قريبا قبل الاحداث الاخيرة. وكان حصول اسرائيل على المعلومات التى توفرها الاقمار الصناعية الامريكية على رأس اهتمامات تل ابيب فيما يتعلق بالتعاون العسكرى مع واشنطن منذ حرب الخليج فى عام 1991 التى حصلت فيها اسرائيل على ربط مؤقت بالمعلومات الامريكية الخاصة بالانذار المبكر ضد الهجوم بالصواريخ. الوكالات