يفصل بين سكان مستوطنة وقرية على مشارف القدس اقل من كيلومتر واحد الا ان جدارا سميكا من الغضب كان يفصل بين الاهالي تحول الان الى حائط من الاسمنت. في الاسبوع الماضي اطلق مسلحون فلسطينيون من قرية بيت جالا قرب بيت لحم النار على مبنى سكني في مستوطنة جيلو التي اقيمت على اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967. وردا على ذلك قامت الدبابات والقوات الاسرائيلية باخذ مواقعها في جيلو واطلقت طائرات الهليكوبتر الصواريخ وقصفت مدافع الدبابات اهدافا فلسطينية في بيت جالا لثلاثة ايام. قال يارون بن تسادون (23 عاما) المقيم في مستوطنة جيلو, لقد اعتدت التقاط حبات اللوز من هناك واعتاد الناس من بيت جالا السير عبر المكان في طريقهم للعمل في اسرائيل, كان لدينا منظر بديع تحول الان الى سور برلين. وتابع (اولئك الذين لم يفروا ليس امامهم خيار اخر. لقد امر الجيش بقطع الكهرباء بعد الغروب. الظلام دامس لكن على الاقل ليس بوسع الفلسطينيين رؤيتنا). واخذ فلسطينيون في البحث عن اشيائهم وسط حطام منازلهم. وقد اخذ صاحب مصنع طوب ضرب في القصف يقيم حجم خسائره. وقال سمير نزال انها كانت ليلة مرعبة حيث كان اطفاله الثلاثة ينامون في غرفتهم بينما كان هو يراقب ضرب الصواريخ من النافذة الا انه عندما احتدم القصف نقل الاطفال الى غرفة اخرى. واضاف نزال قائلا انه خلال اقل من خمس دقائق دمرت قذيفة غرفة الاطفال وتناثرت محتوياتها بما فيها لعبهم. وخرج سكان المستوطنة اليهودية الى الشارع يهتفون لكل انفجار تحدثه قذيفة اسرائيلية في القرية الفلسطينية التي لجا سكانها للاحتماء خلف منازلهم. ولم يذكر اي طرف اي شيء عن الاصابات. ومع غروب شمس الاثنين اخذ كل من العرب واليهود يستعدون لمزيد من النيران. وقال شاؤول موفاز رئيس أركان الجيش لراديو اسرائيل في الصباح (اذا استمر الخطر على سكان جيلو فسنتخذ مزيدا من الخطوات وسنحاصر اليوم بالفعل بيت جالا). واضاف (انصحهم حقا اذا ما سمحوا باطلاق النار من منازلهم على جيلو ان يغادروها لاننا سننتقم. رويترز
